الأولاد والصحة والأمن والجاه لأنا لا نضيع أجر من أحسن عمله ، فإن كان مؤمنا أثبناه عليه في الدنيا والآخرة ، وإن كان كافرا كافيناه عليه في الدنيا فقط وما له في الآخرة من نصيب ، فانظروا"هَلْ يُجْزَوْنَ"هؤلاء وأضرابهم يوم القيامة"إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ 147"بدنياهم فيجازون عليه إن خيرا فخير ، وان شرا فشر ، إلا أن الكافر يعجل له
ثواب عمله الصالح في الدنيا ليلقى اللّه ولا حسنة له راجع تفسير الآية 20 من سورة الأحقاف في ج 2 ، والمؤمن يدخر له هذا.
مطلب إشارات القوم في الرؤية:
وقد اختلف المفسرون والعلماء بأن موسى عليه السلام هل رأى ربه بعد هذا الطلب أم لا ؟ فذهب الأكثر إلى عدم الرؤية لا قبل الصعق ولا بعده ، وقال الشيخ الأكبر إنه رآه بعد الصعق ، لأنه كان موتا ، أخذا من قوله تعالى:
(فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ) الآية 68 من سورة الزمر في ج 2 ، أي أنه حين صعق مات فرأى ربه وسأله عما جاء في الآية وأجابه بما جاء فيها ، ووافقه على هذا ، القطب الرازي.
أخرج الحاكم والترمذي في نوادر الأصول وأبو نعيم في الحلية عن ابن عباس قال: تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم هذه الآية (رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ) فقال: قال اللّه يا موسى إنه لن يراني حيّ إلا مات ولا يابس إلا تدهده ، ولا رطب إلا تفرق ، وإنما يراني أهل الجنة الذين لا تموت أعينهم ولا تبلى أجسامهم.
وجاء في الخبر الذي رواه أبو الشيخ عن ابن عباس: يا موسى إنه لا يراني أحد فيحيا ، قال موسى رب ان أراك ثم أموت أحب إلي من ألا أراك ثم أحيا.