قال ابن عباس رضي اللَّه عنهما: واسمَع ، اللَّه - عز وجل - يقول: فـ (أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ) الآية.
فلا أدري ما فعلت الفرقة الثالثة.
قال ابن عباس رضي الله عنهما: فكم قد رأينا من منكر ، لم ننه عنه!
قال عكرمة: ألا ترى (جعلني الله فداك) أنهم أنكروا وكرهوا ، حين قالوا: (لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا) ؟! الآية ، فأعجبه قولي ذلك ، وأمر لي ببردين غليظين ، فكسانيهما.
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى)
الزاهر باب في (الردة والكفر وألفاظهما) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله - في المخنصر -: (ولا يُسبى للمرتدين ذرِّية) يعني:
صغار أولادهم ، واختلف أهل اللغة في تسميتهم (ذرية) ، فقال بعضهم: أصلها:
ذرمِية - بالميم - فترك فيها الميم . أصلها: فُعْلِية من الذَّر ؛ لأن اللَّه تعالى
أخرج الخلق من صلب آدم كالذر: (وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى) الآية.
وقال بعض النحويين (ذُرِّيَّة) كان في الأصل: ذرُّوْرَه على وزن فُعلوله.
ولكن التصنيف لما كثر أبدلوا من الراء الأخيرة ياء فصارت ذروية ، ثم أدغمت الواو في الياء فصارت (ذُرِّيَّة) .
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ(182)
الأم: الخلاف (أي: في توزيع الفيء) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أخبرنا من أهل العلم أنه: لما قُدِمَ على عمر بن
الخطاب - رضي الله عنه - بما أصيب بالعراق ، قال له صاحب بيت المال: ألا أدخله بيت المال ؟