وكان مؤمناً باتباعه ، وكافراً بترك اتباعه ، ولزم كل امرئ منهم آمن به أو كفر ، تحريم ما حرم الله على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، كان مباحاً قبله في شيء من الملل.
الأم (أيضاً) : ما يحرم من جهةٍ ما لا تأكل العرب:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أصل التحريم ، نص كتاب أو سنة ، أو جملة كتاب
أو سنة أو إجماع ، قال الله تبارك وتعالى: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ) الآية.
وإنما تكون الطيبات والخبائث عند الآكلين كانوا لها ، وهم: العرب الذين سألوا عن هذا ، ونزلت فيهم الأحكام ، وكانوا يكرهون من خبيث المآكل ما لا يكرهها غيرهم.
الأم (أيضاً) : ما حُرِّم بدلالة النص:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله تبارك وتعالى:
(وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ) الآية.
فيقال: يحل لهم الطيبات عندهم ، ويحرم عليهم الخبائث
عندهم .
الأم (أيضاً) : كتاب الأطعمه وليس في التراجم ، وترجم فيه ما يحل ويحرم:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فإن العرب كانت تحرم أشياء على أنها من
الخبائث ، وتحل أشياء على أنها من الطيبات ، فأحلت لهم الطيبات عندهم ، إلا ما استُثنى منها ، وحرمت عليهم الخبائث عندهم ، قال الله عزَّ وجلَّ:
(وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ) الآية.
الرسالة: باب (العلل في الأحاديث) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فأما ما تركتم أنكم لم تعدوه من الطيبات ، فلم
يُحرّم عليكم مما كنتم تستحلون إلا ما سمى الله ، ودلَّت السنة على أنه حَرَّم