فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158791 من 466147

وأما آية الأعراف وقوله فيها:"وأنا أول المؤمنين"فالقائل ذلك موسى عليه السلام حين سأل الرؤية وظن أنها جائزة فِي الدنيا فلم يسأل عليه السلام محالا وإنما سأل جائزا ممكنا وحاشاه عليه السلام من أن يسأل محالا ويجهل من ربه مثل هذا لولا الجواز، فلما استعجل وطلب ذلك فِي الدنيا قال له ربه تعالى:"لن ترانى"فِي الدنيا وأمره أن ينظر إلى الجبل، وأراه تلك الآية العظمى وصار الجبل دكا وخر موسى صعقا لعظبم ذلك المطلع فلما أفاق قال"سبحانك تين إليك"ولم يرد عليه السلام تبت من معصية ولا جهل بربه أن يجوز عليه ما لا يجوز فأقدار الأنبياء عليهم السلام فوق ذلك، وهو أعلم الخلق بما يجوز عليه تعالى وما يستحيل ثم قال:"وأنا أول المؤمنين"أي أول المصدقين بأنك لا ترى فِي الدنيا وليس موضع التعبير بأن يقول:"وأنا أول المسلمين"لأن ذلك الوصف حاصل له عليه السلام على الصفة الحاصلة اللمصطفين ممن تقدم وإنما أراد ما يعبر عن مجرد التصديق بهذا الذي غاب عند جواز تعجيله مع علمه بجوازه على الجملة فقد وضح ورود كل من العبارتين بالإسلام والإيمان على ما يجب ولا يناسب العكس بوجه والله سبحانه أعلم. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 174 - 175}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت