{ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين} أذكرهم أن هذا الدين الذي هو عليه هو ملة إبراهيم وهو النبيّ الذي يعظمه أهل الشرائع والديانات وتزعم كفار قريش أنهم على دينه، فرد تعالى عليهم بقوله: {وما كان من المشركين} وانتصب {ديناً} على إضمار عرفني لدلالة هداني عليه أو بإضمار هداني أو بإضمار اتبعوا وألزموا، أو على أنه مصدر لهداني على المعنى كأنه قال: اهتداء أو على البدل من إلى صراط على الموضع لأنه يقال: هديت القوم الطريق.
قال الله تعالى: {ويهديك صراطاً مستقيماً} وقرأ الكوفيون وابن عامر قيماً وتقدم توجيهه في أوائل سورة النساء.
وقرأ باقي السبعة قيماً كسيد وملة بدل من قوله: {ديناً} و {حنيفاً} تقدم إعرابه في قوله: {بل ملة إبراهيم حنيفاً} في سورة البقرة.
وقال ابن عطية: و {حنيفاً} نصب على الحال من إبراهيم. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 4 صـ}