فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158703 من 466147

أحدهما: توفير زمانه على اكتساب الحسنات، فإنه إذا اشتغل بالقبائح نقصت عليه الحسنات التي كان مستعداً لتحصيلها.

الثاني: توفير الحسنات المفعولة عن نقصانها، فكما أن الحسنات يذهبن السيئات، فكذلك السيئات قد تحبط الحسنات، وقد تستغرقها بالكلية أو تنقصها، فتجنبها يوفر ديوان الحسنات.

الثالثة: كسب مودة الخلق، وذلك بملاطفتهم ومعاملتهم بما يجب أن يعاملوه به من اللطف، ولا يعاملهم بالشدة والغلظة والعنف، فإن ذلك ينفرهم عنه، ويغريهم به، ويفسد عليه قلبه وحاله مع الله.

فليس للقلب أنفع من معاملة الناس باللطف، فالناس إما أجنبي فتكسب مودته ومحبته، وإما صاحب وحبيب فتستديم صحبته ومودته، وإما عدو ومبغض فتطفئ بلطفك جمرته، وتستكفي شره.

الرابعة: مراقبة الله سبحانه، وهي الموجبة لكل صلاح وخير عاجل وآجل، ولا يصح ما قبلها إلا بهذه، وهي المقصود لذاته، فمراقبة الحق سبحانه توجب إصلاح النفس، واللطف بالخلق، ورحمتهم، والصبر على أذاهم.

والناس متفاوتون في العلم والعمل، والسؤال والهمم: {فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ (200) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (201) } [البقرة: 200،201] .

والحسنة المطلوبة في الدنيا:

هي كل ما يحسن وقعه عند العبد من رزق هني واسع حلال، وزوجة صالحة، وأولاد تقربهم العين، وراحة من الهم والكد، وعلم نافع، وعمل صالح، ونحو ذلك من المطالب المحبوبة والمباحة.

وحسنة الآخرة:

هي الفوز بالنعيم المقيم، وحصول رضا الله، والقرب من الرب الكريم، والسلامة من العقوبات في القبر والموقف والنار.

فقوله سبحانه: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (201) } [البقرة: 201] .

هذا أجمع دعاء وأكمله وأفضله، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكثر من الدعاء به.

والله غني كريم يضاعف الحسنة إلى عشر أمثالها، إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة، ويجزي السيئة بمثلها أو يعفو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت