وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه"عن أبي ذر قال: قلت يا رسول الله علمني عملاً يقربني من الجنة ويباعدني من النار قال: إذا عملت سيئة فاعمل حسنة ، فإنها عشر أمثالها. قلت: يا رسول الله لا إله إلا الله من الحسنات؟ قال: هي أحسن الحسنات".
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي هريرة أنه قال: ما تقولون من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها لمن هي؟ قلنا للمسلمين. قال: لا والله ما هي إلا للأعراب خاصة ، فاما المهاجرون فسبعمائة.
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها} قال: إنما هي للأعراب ، ومضعفة للمهاجرين بسبعمائة ضعف.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عمر قال: نزلت هذه الآية في الإعراب {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها} والاضعاف للمهاجرين. وفي لفظ: فقال رجل: يا أبا عبد الرحمن ما للمهاجرين؟ قال: ما هو أفضل من ذلك
{إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويُؤْتِ من لدنه أجراً عظيماً} [النساء: 41] وإذا قال الله لشيء عظيم فهو عظيم.
وأخرج أحمد عن أبي سعيد وأبي هريرة قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من اغتسل يوم الجمعة ، واستاك ، ومس من طيب إن كان عنده ، ولبس من أحسن ثيابه ، ثم خرج حتى يأتي المسجد ولم يتخط رقاب الناس ، ثم رجع ما شاء الله أن يركع ، ثم أنصت إذا الإِمام فلم يتكلم حتى يفرغ من صلاته ، كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة التي قبلها ، وكان أبو هريرة يقول: ثلاثة أيام زيادة ، إن الله جعل الحسنة بعشر أمثالها".
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله {ومن جاء بالحسنة...} الآية. قال: ذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول"إذا هم العبد بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ، وإذا هم بسيئة ثم عملها كتبت له سيئة".