فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139076 من 466147

ولما رأى عيسى ما حكوه عن أنفسهم من الغرض بنزول المائدة (قال عيسى ابن مريم) قيل: إنه اغتسل ولبس المسح وصلى ركعتين وطأطأ رأسه وبكى ثم دعا فقال (اللهم ربنا أنزل علينا مائدة) كائنة أو نازلة (من السماء تكون لنا عيداً) أي عائدة من الله علينا أو يكون يوم نزولها لنا عيداً، وقد كان نزولها يوم الأحد وهو يوم عيد لهم، والعيد يوم السرور، وهو واحد الأعياد.

وقيل أصله من عاد يعود أي رجع فهو عود فقيل ليوم الفطر والأضحى عيدان لأنهما يعودان في كل سنة قاله ثعلب، وقال الخليل: العيد كل يوم جمع كأنهم عادوا إليه، قال ابن الأنباري: النحويون يقولون لأنه يعود بالفرح والسرور، وعيد العرب لأنه يعود بالفرح والحزن وكل ما عاد إليك في وقت فهو عيد، وقال الراغب: العيد حالة تعاود الإنسان والعائدة كل نفع يرجع إلى الإنسان بشيء .

ومعنى (لأولنا وآخرنا) لمن في عصرنا ولمن يأتي بعدنا من ذرارينا وغيرهم، قال ابن عباس: معناه يأكل منها أولى الناس كما يأكل آخرهم (وآية منك) أي دلالة وحجة واضحة على كمال قدرتك وصحة إرسالك من أرسلته (وارزقنا) أي أعطنا هذه المائدة المطلوبة بينة، أو ارزقنا رزقاً نستعين به على عبادتك (وأنت خير الرازقين) بل لا رازق في الحقيقة غيرك ولا معطي سواك.

فأجاب الله سبحانه سؤال عيسى عليه السلام

(قال الله إني منزلها) أي المائدة (عليكم) وقد اختلف أهل العلم هل نزلت عليهم المائدة أم لا فذهب الجمهور إلى الأول وهو الحق لقوله سبحانه: (إني منزلها عليكم) ووعده الحق وهو لا يخلف الميعاد، وقال مجاهد: ما نزلت وإنما ضرب مثل ضربه الله لخلقه نهياً لهم عن مسألة الآيات لأنبيائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت