فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136794 من 466147

والمقصودُ نَهْىُ المؤْمنين - جميعًا - عن شرب الخمر, وعن اللعب بالقمار. قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"لَعَنَ اللهُ الْخَمْرَ، وَشَارِبَهَا، وَسَاقِيَهَا، وَبَائِعَهَا، وَمُبْتَاعَها. وَعَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَحَامِلَهَا , وَالْمَحْمُولَةَ إلَيْهِ، وَآكِلَ ثَمَنِها".

وقد أَكَّد الله تحريم هذه الأُمور في الآية الأولى، بقصرها على الرجس الذي هو من عمل الشيطان. وحيث كانت كذلك، فلا يرجى منها خير. وجعل اجتنابها سببا يرجى منه الفلاح.

وحَدَّ من ثبت عليه شُرْبُ الخمر بإقرار أَو شَهود: أَربعون جَلدة، وقيل: ثمانون.

وتفصيل ذلك في كتب الفقه.

وبعد أَن أمر الله باجتناب هذه الموبقات، ذكر سبحانه وتعالى أَن في الخمر والميسر مَفْسَدَتَيْنِ كبيرتين: إِحدإهما دنيوية، والأخرى دينية، فقال تعالى:

91 - {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ ... } الآية.

أَي لا يريد الشيطان - بتزيينه الخمر والميسر - إلا أَن يقطع ما بينكم من صلات المودة، ويجعل مكانها العداوة والبغضاءَ، بسبب ما تثيره الخمرُ والميسر من أَسباب القطيعة، ويصرفكم عن ذكر الله الذي به صلاح دنياكم وآخرتكم، ويصرفكم عن الصلاة التي هي عماد الدين، وفي أَدائها تزكيةٌ لنفوسكم، وتطهير لقلوبكم؛ لأَن السكران لا يذكر الله، ولا يميز أَوقات الصلاة، ولا يقيم أَركانها, ولأَن المقامر: يشغله اللعب والاستغراق فيه، عن ذكر الله وعن الصلاة.

ولما بيّن - جَل اسمه - حكمة تحريم الخمر والميسر، أَكد ذلك التحريم، بما يفيد الوعيد على عدم الامتثال، فقال:

{فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ} :

وهذا أمر بالانتهاءِ، جاءَ بأسلوب الاستفهام. فكأَنه قال: قد أَوضحتُ لكم ما في الخمر والميسر من أَنواع المفاسد والمضار الدنيوية والدينية، فانتهوا عن تلك المفاسد، حتى لا يحل بكم عقابي.

وقد فهم هذا المعنى عمر بن الخطاب، رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت