والحلف لا يكون إِلا باللهِ تعالى، أَو باسم من أَسمائه، أَو صفةٍ من صفاته.
قال صلى الله عليه وسلم:"مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحلِفْ بِاللَهِ أوْ ليَصمُت".
وكفارة اليمين إذا حنث فيه:
1 -إطعام عشرة مساكين وجبةً واحدةً لكلَّ منهم من الطعام الغالب الذي يأكله أهلوكم في بيوتكم لا من أرْدَئِه ولامن أَجودِه.
فمن كان أَكثر طعامه وطعام أَهله خبزَ البُرَّ، وأكثرُ إدامه اللحمَ بالخضر أو بدونها، فلا يجزئُ، ما دون ذلك. والأعلى يجزئ على كل حال, لأنه من الوسط وزيادة.
وأَجاز أَبو حنيفة إِطعام مسكين واحد عشرة أَيام.
3 -كسوة عشرة مساكين: والكسوة تختلف باختلاف البلاد والأَزمنة - كالطعام - فيجزئُ من غالب ما يكسو به أهله، لا من الأرْدَإِ ولا من الأجود. والأعلى يجزئُ على كل حال، كما سبق في الطعام.
وفي الإطعام والكسوة خلاف بين الفقهاءِ فمن أراد معرفته واستيفاءَه فليرجع إليه في كتب الفقه.
3 -تحرير رقبة: أي إعتاق إِنسان رقيق ذكر أو أنثى. وقد يعبر أَحيانا عن ذلك بفكَّ رقبه كقوله تعالى:" {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ. وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ. فَكُّ رَقَبَةٍ} ."
ولا يشترط أَن تكون الرقبةُ مؤمنةً عند أبي حنيفة، فإنه يجزئ عنده عتق الكافرة.
خلافا للشافعي ومالك وأحمد فقد اشترطوا الإِيمان، قياسا على الكفارة في القتل.
فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلَاثَةِ أيامٍ):
أي فمن عجز عن واحد من الثلاثة المتقدمة، فعليه أَن يُكَفِّرَ بصوم ثلاثة أَيام: متتابعات عند أَبي حنيفة. ولا يشترط التتابع عند الشافعي وغيره، وهو أَيسر. فإن عجز عن الصوم - لمرض - صام عند القدرة، فإِن لم يقدر فأَمره مفوض إلى الله تعالى: يُرْجَى له عَفْوُ الله ورحمته - إِذا صحت نيته.
والاستطاعة: أن يكون ذلك القَدْرُ اللازمُ في الكفارة من الإطعام والكسوة والعتق - فاضلا عن قُوتِهِ وقُوتِ عياله، يومَه وليلتَهُ. وفاضلًا كذلك، عن كسوته بِقَدْرِ ما يطعم أَو يكسو أَو يعتق.
{ذَلِكَ كفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إذا حَلَفْتُمْ} :
باللهِ - أو باسم من أَسمائه - وحنثتم.
{وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} :