فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135701 من 466147

وأنت إذا نظرت إلى كل التكاليف في الإسلام ، تجدها لم تأت مرة واحدة ، وإنما جاءت على مدار ثلاثة وعشرين عاماً . فعندما جاء الإسلام آمن به أناس ، ولم يكن قد صدر إليهم تنفيذ أي من الأحكام التي وردت على مدار سنوات الرسالة ، وإنما كان المطلوب منهم بعضاً يسيراً منها ، وكانوا يؤدونها ، منهم من بلغه فقط ضرورة الإيمان بالإله الواحد ، وآمن بذلك ثم وافاه الأجل وكانت له الجنة .

ومنهم من امتدت حياته ، فزادت عليه أحكام جديدة فنفذها ، وكان إسلامه بذلك إسلاماً تاماً .

إذن ، فالتمام في الإسلام هو تنفيذ كل عمل جاء في الأحكام التي أدركها المسلم . فإن لم يكن المسلم قد أدرك إلا حكماً واحداً ونفذه فله كل ما وعد الحق به . ومثال ذلك"مخيريق اليهودي"الذي أسلم وأوصى بماله للنبي صلى الله عليه وسلم . فلما كان يوم أُحُد ، وقف في قومه قائلاً: يا معشر يهود ، والله لقد علمتم أن نصر محمد عليكم لَحَقُّ . فلم يجيبوه ، فأخذ سيفه وعدته وقال: إن أُصبت فمالي لمحمد يصنع فيه ما يشاء . ثم خرج إلى القتال فقاتل حتى استشهد . ولم يكن قد نفذ أي حكم من أحكام الإسلام ، لكنه قاتل فنال شرف الشهادة ، وقال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مُخَيْريق خير يهود"

ولا بد لنا أن نفرق دائماً بين"أركان الإسلام"والمطلوب من المسلم . ونعلم جميعاً أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:"بني الإسلام على خمس: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والحج ، وصوم رمضان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت