وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر من طريق عطاء بن السائب عن محارب بن دثار"أن ناساً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم شربوا الخمر بالشام ، فقال لهم يزيد بن أبي سفيان: شربتم الخمر؟ فقالوا: نعم ، لقول الله {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا} حتى فرغوا من الآية. فكتب فيهم إلى عمر ، فكتب إليه إن أتاك كتابي هذا نهاراً فلا تنظر بهم الليل ، وإن أتاك ليلاً فلا تنظر بهم النهار ، حتى تبعث بهم إليَّ لا يفتنوا عباد الله ، فبعث بهم إلى عمر ، فلما قدموا على عمر قال: شربتم الخمر؟ قالوا: نعم. فتلا عليهم {إنما الخمر والميسر...} إلى آخر الآية. قالوا: اقرأ التي بعدها {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا} قال: فشاور فيهم الناس ، فقال لعلي: ما ترى؟ قال: أرى أنهم شرَّعوا في دين الله ما لم يأذن الله فيه ، فإن زعموا أنها حلال فاقتلهم فقد أحلوا ما حرم الله ، وإن زعموا أنها حرام فاجلدهم ثمانين ثمانين فقد افتروا على الله الكذب ، وقد أخبرنا الله بحد ما يفتري به بعضنا على بعض. قال: فجلدهم ثمانين ثمانين."
وأخرج ابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن الله لعن الخمر ، ولعن غارسها ، ولعن شاربها ، ولعن عاصرها ، ولعن مؤويها ، ولعن مديرها ، ولعن ساقيها ، ولعن حاملها ، ولعن آكل ثمنها ، ولعن بائعها".
وأخرج وكيع والبخاري ومسلم عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة إلا أن يتوب".
وأخرج البيهقي في الشعب عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من شرب الخمر في الدنيا ولم يتب ، لم يشربها في الآخرة وإن أُدخل الجنة".