وأخرج ابن المنذر عن محمد بن كعب القرظي قال"نزلت أربع آيات في تحريم الخمر أولهن التي في البقرة ، ثم نزلت الثانية {من ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكراً ورزقاً حسناً} [النحل: 67] ، ثم أنزلت التي في النساء ، بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بعض الصلوات إذ غنى سكران خلفه ، فأنزل الله {لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى...} [النساء: 43] الآية. فشربها طائفة من الناس وتركها طائفة ، ثم نزلت الرابعة التي في المائدة ، فقال عمر ين الخطاب ، انتهينا يا ربنا".
وأخرج ابن جرير عن محمد بن قيس قال"لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أتاه الناس وقد كانوا يشربون الخمر ويأكلون الميسر ، فسألوه عن ذلك؟ فأنزل الله {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما} [البقرة: 216] فقالوا: هذا شيء قد جاء فيه رخصة ، نأكل الميسر ونشرب الخمر ونستغفر من ذلك ، حتى أتى رجل صلاة المغرب فجعل يقرأ {قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد} [الكافرون: الآيات الثلاث] فجعل لا يجوّد ذلك ولا يدري ما يقرأ ، فأنزل الله {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} [النساء: 43] فكان الناس يشربون الخمر حتى يجيء وقت الصلاة فيدعون شربها ، فيأتون الصلاة وهم يعلمون ما يقولون ، فلم يزالوا كذلك حتى أنزل الله {إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام} إلى قوله {فهل أنتم منتهون} فقال: انتهينا يا رب".
وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"لا يموت مدمن خمر إلا لقي الله كعابد وثن ، ثم قرأ {إنما الخمر والميسر...} الآية".
وأخرج أحمد وابن مردويه عن عبدالله بن عمرو. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"إن الله حرم الخمر ، والميسر ، والكوبة ، والغبيراء ، وكل مسكر حرام".