فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130925 من 466147

وطعن في هذا القول لوجود الواو في ومهيمناً ، لأنها عطف على مصدّقاً ، ومصدّقاً حال من الكتاب لا حال من الكاف ، إذ لو كان حالاً منها لكان التركيب لما بين يديك بكاف الخطاب ، وتأويله على أنه من الالتفات من الخطاب إلى الغيبة بعيد عن نظم القرآن ، وتقديره: وجعلناك يا محمد مهيمناً عليه أبعد.

وأنكر ثعلب قول المبرد وابن قتيبة أنّ أصله مؤتمن.

{فاحكم بينهم بما أنزل الله} ظاهره أنه أمر أن يحكم بما أنزل الله ، وتقدم قول من قال: إنها ناسخة لقوله: {أو أعرض عنهم} وقول الجمهور: إنْ اخترت أن تحكم بينهم بما أنزل الله ، وهذا على قول من جعل الضمير في بينهم عائداً على اليهود ، ويكون على قول الجمهور أمر ندب ، وإن كان الضمير للمتحاكمين عموماً ، فالخطاب للوجوب ولا نسخ.

{ولا تتبع أهواءهم} أي لا توافقهم في أغراضهم الفاسدة من التفريق في القصاص بين الشريف والوضيع ، وغير ذلك من أهوائهم التي هي راجعة لغير الدين والشرع.

{عما جاءك من الحّق} الذي هو القرآن.

وضمن تتبع معنى تنحرف ، أو تنصرف ، فلذلك عدي بعن أي: لا تنحرف أو تتزحزح عما جاءك متبعاً أهواءهم ، أو بسبب أهوائهم.

وقال أبو البقاء: عما جاءك في موضع الحال أي: عادلاً عما جاءك ، ولم يضمن تتبع معنى ما تعدى بعن ، وهذا ليس بجيد.

لأنّ عن حرف ناقص لا يصلح أن يكون حالاً من الجنة ، كما لا يصلح أن يكون خبراً ، وإذا كان ناقصاً فإنه يتعدى بكون مقيد لا بكون مطلق ، والكون المقيد لا يجوز حذفه.

{لكلّ جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً} الظاهر أنّ المضاف إليه كل المحذوف هو: أمة أي: لكل أمّة.

والخطاب في منكم للناس أي: أيها الناس لليهود شرعة ومنهاج ، وللنصارى كذلك ، قاله: عليّ ، وقتادة والجمهور ، ويعنون في الأحكام.

وأما المعتقد فواحد لجميع العالم توحيد ، وإيمان بالرسل ، وكتبها وما تضمنته من المعاد ، والجزاء الأخروي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت