(مسألة:) من شج رجلا فاستوعبت الشجة ما بين قرنيه وهي لا تستوعب ما بين قرنى الشاج فالمشجوج بالخيار ان شاء اقتص بمقدار شجته يبتدئ بها من أي الجانبين شاء وان شاء أخذ الأرش وفى عكسه يخير أيضا.
(مسألة:) ويجرى القصاص في كسر السن كما يجرى في قلعها عند أبى حنيفة رحمه الله وقال الشافعية لا قصاص في الكسر لامتناع التماثل قلنا يمكن التماثل إذا يبرد بالمبرد وفى الباب حديث انس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالقصاص في السن رواه النسائي وعن انس أيضا قال كسرت الربيع وهي عمة انس بن مالك ثنية جارية من الأنصار فاتوا النبي صلى الله عليه وسلم فامر بالقصاص فقال انس بن النضر عم انس ابن مالك لا تكسر
ثنيتها يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا انس كتاب الله القصاص فرضى القوم وقبلوا الأرش فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان من عباد الله من لو اقسم على الله لا بره متفق عليه.
(مسألة:) ليس فيما دون النفس شبهة عمد انما هو عمدا وخطاء لأن شبه العمد فيما دون النفس عمد.
(مسألة:) لا قصاص بين الرجل والمرأة فيما دون النفس ولا بين الحر والعبد ولا بين العبدين عند أبى حنيفة رحمه الله وعند الائمة الثلاثة يجرى القصاص في جميع ذلك إلا في الحر يقطع طرفا للعبد جريا على أصلهم من انه لا يقتص حر لعبد لقوله تعالى الحر بالحر وهذه الآية بعمومها يعني العين بالعين حجة لهم على أبى حنيفة ووجه قول أبى حنيفة ان الأطراف يسلك بها مسلك الأموال فينعدم التماثل بالتفاوت في القيمة وهو معلوم قطعا بتقويم الشرع فامكن اعتباره بخلاف الأنفس لأن المتلف به الحيوة بازهاق الروح ولا تفاوت فيه.
(مسألة:) يجب القصاص في الأطراف بين المسلم والذمي عند أبى حنيفة رحمه الله للتساوى بينهما في الأرش عنده وقال الشافعي وأحمد ان قطع المسلم طرف كافر فلا قصاص لعدم جريان القصاص بينهما في الأنفس وقد مر المسألة في سورة البقرة فَمَنْ تَصَدَّقَ من اصحاب الحق بِهِ أي بالقصاص وعفا عن الجاني فَهُوَ أي التصدق كَفَّارَةٌ لَهُ أي للمتصدق كذا قال عبد الله بن عمرو بن العاص والحسن والشعبي وقتادة.