فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130661 من 466147

قال الزجاج: ويجوز أن يكون: (العينُ) عطفًا على المضمر في قوله: (بالنفس) ، لأن المضمر في: (بالنفس) في موضع رفع، المعنى: أن النفس مأخوذة هي بالنفس، والعين معطوفة على: هي.

وأما من قرأ الجميع بالنصب ورفع (الجروحُ) فالكلام في رفع (الجروحُ) كما ذكرنا في رفع العين.

قال العلماء في هذه الآية: كل شخصين جرى القصاص بينهما في النفس جرى القصاص بينهما في العين والأنف والأذن والسن وجميع الأطراف، إذا تماثلا في السلامة من الشلل، وإذا امتنع القصاص في النفس امتنع أيضًا في الأطراف.

وقوله تعالى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} وهو كل ما يمكن أن يقتص فيه مثل: الشفتين والذكر والأنثين والألسن والقدمين واليدين وغيرها.

فأما ما لا يمكن القصاص من رضة لحم، أو هيضة عظم أو جراحة في البطن يُخاف منها التلف ففيه أرش حكومة.

والقصاص ههنا مصدر يراد به المفعول، أي والجروح مُتقاصّة بعضها ببعض.

وقوله تعالى: {فَمَنْ تَصَدَّقَ} .

أي: أعطى وبذل وترك، من الصدقة، وكل ما يعطيه الإنسان من ماله أو بدنه أو عرضه فرضًا كان أو نقلًا، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -:"أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضَمْضَم؟ كان إذا خرج من بيته تصدق بعرضه على الناس".

والكلام في أصل الصدقة قد مضى عند قوله تعالى: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ} [البقرة: 271] .

وقوله تعالى: {بِهِ} أي: بالقصاص الذي وجب له.

{فَهُوَ} أي: التصدق، {كَفَّارَةٌ لَهُ} أي: للمتصدق الذي هو المجروح، أو ولي الدم. وهذا قول أكثر أهل التأويل.

قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد فمن عفا فهو مغفرة له عند الله وثواب عظيم.

وهذا قول ابن عمر والحسن والشعبي وقتادة.

وروى عبادة بن الصامت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من تصدق من جسده بشيء كفر الله - عز وجل - عنه بقدره من ذنوبه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت