فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130657 من 466147

وقال ابن الأنباري: هذا رد على اليهود والنصارى في دعواهم؛ لأن بعضهم كانوا يقولون: إن الأنبياء كانوا يهودًا، وبعضهم يقولون: إنهم كانوا نصارى. فقال الله تعالى: {يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ} الذين ليسوا على ما تصفونهم به من اليهودية والنصرانية.

وقوله تعالى: {لِلَّذِينَ هَادُوا} . قال ابن عباس: يريد تابوا، يعني من الكفر.

واللام في قوله: {لِلَّذِينَ} من صلة قولهم: {يَحْكُمُ} أي يحكمون بالتوراة لهم وفيما بينهم.

قال الزجاج: وجائز أن يكون المعنى على التقديم والتأخير، على معنى: إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور للذين هادوا يحكم بها النبيون الذين أسلموا والربانيون.

ومضى تفسير الربانيين.

فأما الأحبار فقال ابن عباس: هم الفقهاء.

واختلف أهل اللغة في واحده واشتقاقه، فقال أبو عبيد: بعضهم يقول: حَبْر، وبعضهم يقول: حِبْر. قال: وقال الفراء: إنما هو حِبْر، يقال ذلك للعالم، وإنما قيل: كعب الحِبر، لمكان هذا الحِبر الذي يُكتب به، وذلك أنه كان صاحب كتب. وقال الأصمعي: لا أدري أهو الحَبْر أو الحِبْر، للرجل العالم.

وكان أبو الهيثم يقول: حَبر، بالفتح لا غير. وقال ابن السكيت عن ابن الأعرابي: حَبْر وحِبْر للعالم.

وقال الليث: هو حَبْر وحِبْر، للعالم ذميًا كان أو مسلمًا بعد أن يكون من أهل الكتاب.

وقال الزجاج: الأحبار هم العلماء الخيّار.

وأما اشتقاقه فقال قوم: أصله من التحبير وهو التحسين، فالعالم يُحَسِّن الحَسَن ويُقَبِّح القبيح. وحاله مع ذلك حسنة، بخلاف حال الجاهل.

وقال آخرون. هو من الحِبر الذي يكتب به. وهو قول الكسائي وأبي عبيد.

وقوله تعالى: {بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ} .

قال ابن عباس: يريد بما استودعوا من كتاب الله.

في (ما) يجوز أن يكون من صلة الأحبار، على معنى العلماء بما استحفظوا، ويجوز أن يكون المعنى: يحكمون بما استحفظوا. وهو قول الزجاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت