وقوله تعالى: {وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ} .
قال عطاء عن ابن عباس: وكانوا شهداء على الكتاب أنه من عند الله وحده لا شريك له.
ورُوي عن ابن عباس أيضاً: أنهم كانوا شهداء على حكم النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه في التوراة.
وقوله تعالى: {فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ} .
قال الكلبي ومقاتل: فلا تخشوا الناس في إظهار صفة محمد والرجم، واخشوني في كتمان ذلك. والخطاب لعلماء اليهود.
وقوله تعالى: {وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي} .
قال ابن عباس: يريد بأحكامي وفرائضي، {ثَمَنًا قَلِيلًا} يريد متاع الدنيا قليل؛ لأنه ينقطع ويذهب.
وقوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} .
اختلفوا (في) هذا وفي الآيتين اللتين بعد هذه: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} ، {فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} .
فقال جماعة من المفسرين: إن الآيات الثلاثة نزلت في الكفار ومن غير حكم الله من اليهود، وليس في أهل الإسلام منها شيء ؛ لأن المسلم وإن ارتكب كبيرة لا يقال: إنه كافر.
وهذا قول الضحاك وقتادة وأبي صالح، ورواية أبي الجوزاء عن ابن عباس.