(هـ) وكما في قوله في إنجيل يوحنا [8: 44] : (ذاك كان قتالاً للناس من البدء) أي منذ خلق الإنسان الأول لا من بدء نفسه ، لأنه كان في البدء ملاك نور .
(و) وكما في رسالة يوحنا الأولى [2: 7] قوله: (بل وصيته قديمة كانت عندكم من البدء) . أي أشار به إلى بداءة إيمانهم بالمسيح .
(ز) وكما في قوله في إنجيل يوحنا [16: 4] : (ولم أقل لكم من البداءة لأني كنت معكم) . أي من بداءة خدمته . لا من الأزل .
(ح) وكما في رسالة يوحنا الأولى [2: 5] قوله: (والآن أطلب منك بالبرية لا كأني أكتب إليك وصية جديدة بل كانت عندنا من البدء) أي منذ سمعنا الانجيل . لا منذ الأزل .
سادساً: ان عندية المسيح في قول يوحنا (والكلمة كان عند الله) هي عندية منزلة وتشريف ، وليست عندية اتحاده بالله ، فهذه العندية هي عندية محسوسة وليست عندية اتصال واتحاد ، لاستحالة ذلك كله على الله .
ونظير ذلك هو الآتي:
-جاء في سفر التكوين [4: 1] :
(وعرف آدم حواء امرأته فحبلت وولدت قابين ، وقالت: اقتنيت رجلاً من عند الرب)
-وجاء بسفر التكوين [19: 24] :
(وأمطر الرب على سدوم وعمورة كبريتاً وناراً من عند الرب)
ونظير ذلك ما جاء في القرآن الكريم عن إسماعيل بن إبراهيم عليها السلام يقول الله تبارك وتعالى في سورة مريم:
- (وكان عند ربه مرضياً)
وفي وصف الشهداء يقول الله تبارك وتعالى في سورة آل عمران:
- (أحياء عند ربهم يرزقون)
ومن ناحية أخرى نقول أن العندية تقتضي المغايرة في قوله (والكلمة كان عند الله)
فإن قول يوحنا: (والكلمة كان عند الله) لا يتفق مع قوله (وكان الكلمة الله)
لأنه إذا كان الله عين الكلمة لا يصح أن تكون الكلمة عنده ، لأن العندية تقتضي المغايرة .
فكيف تكون الكلمة هي الله وكيف هي عنده ؟