فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126683 من 466147

وبهذا نعلم بأن الحديث عن الروابط بين الله والمسيح ، أو بين المسيح والمؤمنين ، أو بين الله والمؤمنين لا يسمح بالحديث عن (روابط بين جواهر) أو (اتصال ذات بذات) وإنما غاية القول فيه أن يكون حديثاً عن صلات روحية معنوية . والله المستعان .

ثانياً: تطرف النصارى بالفهم بعد تشبعهم بفكرة الاتحاد والحلول:

وتطرف النصارى في فهمهم للاتحاد والحلول أدى إلي القول بأن المسيح هو الله ، وليس نبياً كسائر الأنبياء ، لأن الآب (وهو الله) حسب قولهم حال فيه ومتحد معه ، ويستدلون على ذلك بما ورد بإنجيل يوحنا [14: 10 ، 11] من قول منسوب للمسيح:

(الكلام الذي أكلمكم به لست أتكلم به من نفسي لكن الآب الحال في هو يعمل الأعمال)

لذلك يقول النصارى إن عبارة _ الحال في _ تفيد اتحاد المسيح بالآب مما يدل على حسب قولهم إن المسيح هو الله .

الرد:

ويرد على ذلك بأن:

هذا الحلول في المسيح هو حلول رضا الله ومحبته وقداسته ورضاه في المسيح ، ومواهبة القدسية فيه ، ويستدل على هذا بالآتي:

أولاً: في العهد الجديد:

1 -ورد في رسالة يوحنا الأولى [3: 24] في وصف الله:

(من يحفظ وصاياه يثبت فيه وهو فيه ، وبهذا نعرف أنه يثبت فينا ، من الروح الذي أعطانا)

2 -وورد في رسالة يوحنا الأولى [4: 12 ، 13] :

(إن أحب بعضنا بعضاً فالله يثبت فيه ، ومحبته قد تكلمت فينا ، بهذا نعرف أننا نثبت فيه وهو فينا)

ثانياً: في العهد القديم:

1 -ورد في المزمور [68: 16] :

(ولماذا أيتها الجبال المسنمة ترصدن الجبل الذي اشتهاه الله لسكنه ، بل الرب يسكن فيه إلي الأبد)

2 -وورد في مزمور [135: 21] :

(مبارك الرب من صهيون الساكن في أورشليم)

وهنا طبقاً للنصوص السابقة نجد أنفسنا بين أحد أمرين:

الأمر الأول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت