فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126682 من 466147

لاشك أن هذا الفهم محال إذا لا بد أن يكون المقصود أن يكونوا جميعاً واحداً في حب الخير وان تكون غايتهم ورغباتهم واحدة نظير الاتحاد الذي بين المسيح وبين الله في إرادة الخير والمحبة للمؤمنين وهذا ما يفيده قول المسيح الوارد في إنجيل يوحنا الإصحاح السابع عشر الفقرة الثانية والعشرين: (وأنا قد أعطيتهم المجد الذي أعطيتني ليكونوا واحداً كما أننا نحن واحد) .

قول المسيح: أنا في الآب والآب في

ويستدل المسيحيون من هذا النص بالاتحاد والحلول بين الله والمسيح .

الرد على هذا الاستدلال:

أولاً: أن في الكتاب المقدس عدة فقرات بحق الحواريين والمؤمنين تشبه عبارة (أنا في الآب والآب في) ومع ذلك فالمسيحيين لا يفسرونها كما فسروا قول المسيح: (أنا في الآب والآب في) .

فلو كان قول المسيح (أنا في الآب والآب في) دليل على الاتحاد والحلول لأصبح جميع الحواريين والمؤمنين مثله سواء بسواء ذلك لأن المسيح قال لهم في إنجيل يوحنا [14: 20] :

1 - (( في ذلك اليوم تعلمون أني أنا في أبي وأنتم في وأنا فيكم)

2 -وورد في رسالة يوحنا الأولى في الإصحاح الثاني قوله:(إن ثبت فيكم ما سمعتموه من البدء

فأنتم أيضاً تثبتون في الابن وفي الآب)

3 -وأيضاً جاء في نفس الرسالة [4: 13] قوله: (بهذا تعرف أننا نثبت فيه وهو فينا) أي الله

4 -ونفس المعنى أيضاً جاء في [3: 24] من نفس الرسالة .

فمن هنا عزيزي القارئ نرى كيف أننا لا نستطيع الأخذ بظاهر الكلام ، وإلا لأصبح المسيح والحواريون وجميع المؤمنين آلهة كذلك ، حسب ظاهر ما قيل .

فيفهم عزيزي القارئ أن معنى كون المسيح في الآب أي ثبوته فيه بالمحبة والرضا ، ومعنى كون المؤمنين في المسيح أي ثبوتهم فيه بالمحبة والطاعة لما جاء به من عند الله ويكون الهدف والقصد واحد وهو هداية الناس إلي الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت