5 -وأطلق الكتاب المقدس لفظ الآلهة على الأشراف فقد ورد في المزمور [138: 1] قول داود عليه السلام:
(أحمدك من كل قلبي ، قدام الآلهة أعزف لك)
6 -وأطلقه على الأنبياء كموسى في سفر الخروج [7: 1] :
يقول النص: (قال الرب لموسى: انظر أنا جعلتك إلهاً لفرعون وهارون أخوك يكون نبيك)
والخلاصة:
لو كان إطلاق كلمة الله أو إله على المخلوق يقتضي أن اللاهوت حل فيه للزم بناء على النصوص السابقة أن يكون الملك والقاضي والإشراف يكونون آلهة ، وهذا لم يقل به أحد .
ولكن بالنظر لكون الملائكة والقضاة نواباً عن الله أطلق عليهم كلمة الله وبالنظر إلي أن أولئك الأشراف فيهم صفة المجد والقوة اللتين يوصف بهما الله ، أطلق عليهم لفظ الله مجازاً .
وبعد كل ما قد ذكرناه نقول ان الواجب فهمه من قول المسيح: (أنا والآب واحد) إنما يريد أن قبولكم لأمري هو قبولكم لأمر الله ، كما يقول رسول الرجل: أنا ومن أرسلني واحد ، ويقول الوكيل: أنا ومن وكلني واحد ، لأنه يقوم فيما يؤديه مقامه ، ويؤدي عنه ما أرسله به ويتكلم بحجته ، ويطالب له بحقوقه .
ثانياً: هذا التعبير الذي أطلقه المسيح على نفسه ، بأنه والآب واحد ، أطلقه بعينه تماما على الحواريين عندما قال في نفس إنجيل يوحنا: (ولست أسأل من أجل هؤلاء فقط ، بل أيضا من أجل الذي يؤمنون بي بكلامهم ليكون الجميع واحدا كما أنك أنت أيها الآب فيَّ وأنا فيك ، ليؤمن العالم أنك أرسلتني ، وأنا قد أعطيتهم المجد الذي أعطيتني ، ليكونوا واحدا كما أننا نحن واحد . أنا فيهم وأنت فيَّ ليكونوا مكملين إلى واحد) إنجيل يوحنا 17/ 20 - 23.