و أخيرا فإن المتتبع لمؤلفات المحققين الغربيين المعاصرين حول تاريخ المسيحية وتاريخ الأديان والمطالع لما تذكره دوائر المعارف البريطانية والأمريكية الشهيرة حول المسيح وتاريخ تطور العقيدة النصرانية والأناجيل ، يجد أن الغالبية العظمى من هؤلاء المفكرين والكتَّاب العصريين لا تماري ولا ترتاب في كون غالب العقائد المعقَّدة للكنيسة النصرانية ، لا سيما التثليث والتجسد والكفارة والأقانيم... ما هي إلا تعبيرات فلسفية بعدية عن رسالة المسيح التي لم تكن إلا رسالة توحيدية أخلاقية بسيطة. ولم يبق إلا القليل جدا من المفكرين ودكاترة اللاهوت وأساتذة علم الأديان الغربيين ممن لا يزال يرى أن عقائد الكنيسة الرسمية تلك تمثل بالضبط نفس تعاليم المسيح وتعكس حقيقة رسالته.
وفي الختام أشير إلى أن كثيرا من الفرق النصرانية الجديدة ، التي انشقت عن الكنيسة في قرننا هذا والذي سبقه ، خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية ، تتفق على إنكار إلهية المسيح وإنكار التثليث ورفض فكرة: الله - الإنسان ، وتنظر لبنوَّة المسيح لله على معنى مجازي لا حرفي ، ومن أشهر هذه الفرق الجديدة التي قالت بذلك:
فرقة الموحدين أو التوحيديين The Unitarians
فرقة شهود يهْوَه Witnesses' Jehovah
فرقة الروحيين The Spiritualist
فرقة العلم المسيحي The Christian Science
مع العلم أن لكل واحدة من هذه الفرق عشرات الكنائس وعشرات آلاف الأتباع من مختلف الطبقات ، لا سيما الطبقات المثقفة العصرية ، في الولايات المتحدة الأمريكية وكثير من بلدان العالم الأخرى.
نقلا عن كتاب"الأناجيل الأربعة ورسائل بولس ويوحنا تنفي ألوهية المسيح كما ينفيها القرآن"
شهادة الإنجيل على أن يسوع المسيح
كان عبداً لله سبحانه وتعالى