اللغة:
(الدرك) : بسكون الراء وفتحها: أقصى قعر الشيء ، يقال بلغ الغواص درك البحر. وقال الحريري في درّة الغواص: ويقولون لما ينحدر فيه درجا وهو درك ، وما يرتقى فيه درج. وفي الحديث:
"إن الجنة درجات والنار دركات"وتعقّبه بعضهم فقال: إن الأمر في هذا سهل ، لأن ما ينحدر فيه يرتقى فيه أيضا.
الإعراب:
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) تقدم اعراب هذا النداء ، فجدّد به عهدا (لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ) كلام مستأنف مسوق
للنهي عن اتخاذ الكافرين أولياء وأصفياء. ولا ناهية ، وتتخذوا فعل مضارع مجزوم بلا ، وعلامة جزمه حذف النون ، والواو فاعل ، والكافرين مفعول به أول وأولياء مفعول به ثان ، ومن دون المؤمنين جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لأولياء (أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً مُبِيناً) كلام مستأنف مسوق للإنكار عليهم لجنوحهم إلى اقامة الحجة على أنفسهم بأيديهم. والهمزة للاستفهام الإنكاري ، وتريدون فعل مضارع وفاعل ، وأن تجعلوا المصدر المؤول من أن وما في حيزها مفعول تريدون ، وللّه جار ومجرور متعلقان بتجعلوا بمثابة المفعول الأول ، وعليكم متعلقان بمحذوف حال ، وسلطانا مفعول به ثان لتجعلوا ، ومبينا صفة (إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ) الجملة مستأنفة لبيان مصير المنافقين وهو الدرك الأسفل من النار.