قال الزمخشري:"لم نصب درجة وأجرا ودرجات؟ قلت: نصب قوله"درجة"لوقوعها موقع المرّة من التفضيل ، كأنه قيل: فضّلهم تفضيلة واحدة ونظيره قولك: ضربه سوطا ، بمعنى: ضربه ضربة."
وأما أجرا فقد انتصب بفضل لأنه في معنى آجرهم أجرا ودرجات ورحمة بدل من أجرا ويجوز أن ينتصب"درجات"نصب"درجة"كما تقول:
ضربه أسواطا ، بمعنى ضربات. كأنه قيل: وفضله تفضيلات. ونصب"أجرا عظيما"على أنه حال من النكرة التي هي"درجات"مقدمة عليها. وانتصب"مغفرة ورحمة"بإضمار فعلهما ، بمعنى: وغفر لهم ورحمهم مغفرة ورحمة.
[سورة النساء (4) : الآيات 97 إلى 99]
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً (97) إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً (98) فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُوراً (99)
الإعراب: