فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115998 من 466147

وما يستعز المؤمن بغير الله وهو مؤمن. وما يطلب العزة والنصرة والقوة عند أعداء الله وهو يؤمن بالله. وما أحوج ناساً ممن يدعون الإسلام ؛ ويتسمون بأسماء المسلمين ، وهم يستعينون بأعدى أعداء الله في الأرض ، أن يتدبروا هذا القرآن.. إن كانت بهم رغبة في أن يكونوا مسلمين.. وإلا فإن الله غني عن العالمين!

ومما يلحق بطلب العزة عند الكفار وولايتهم من دون المؤمنين: الاعتزاز بالآباء والأجداد الذين ماتوا على الكفر ؛ واعتبار أن بينهم وبين الجيل المسلم نسباً وقرابة! كما يعتز ناس بالفراعنة والأشوريين والفينيقيين والبابليين وعرب الجاهلية اعتزازاً جاهلياً ، وحمية جاهلية..

روى الإمام أحمد: حدثنا حسين بن محمد ، حدثنا أبو بكر بن عباس. عن حميد الكندي عن عبادة ابن نسي ،"عن إبى ريحانة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من انتسب إلى تسعة آباء كفار ، يريد بهم عزاً وفخراً ، فهو عاشرهم في النار".

ذلك أن آصرة التجمع في الإسلام هي العقيدة. وأن الأمة في الإسلام هي المؤمنون بالله منذ فجر التاريخ. في كل أرض ، وفي كل جيل. وليست الأمة مجموعة الأجيال من القدم ، ولا المتجمعين في حيز من الأرض في جيل من الأجيال.

وأولى مراتب النفاق أن يجلس المؤمن مجلساً يسمع فيه آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها ، فيسكت ويتغاضى.. يسمي ذلك تسامحاً ، أو يسميه دهاء ، أو يسميه سعة صدر وأفق وإيماناً بحرية الرأي!!! وهي هي الهزيمة الداخلية تدب في أوصاله ؛ وهو يموه على نفسه في أول الطريق ، حياء منه أن تأخذه نفسه متلبساً بالضعف والهوان!

إن الحمية لله ، ولدين الله ، ولايات الله. هي آية الإيمان. وما تفتر هذه الحمية إلا وينهار بعدها كل سد ؛ وينزاح بعدها كل حاجز ، وينجرف الحطام الواهي عند دفعة التيار. وإن الحمية لتكبت في أول الأمر عمداً. ثم تهمد. ثم تخمد. ثم تموت!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت