{فَلاَ تَتَّبِعُواْ الهوى} في ألا تعدلوا: {وَإِن تَلْوُواْ} تغيروا الشهادة {أَوْ تُعْرِضُواْ} تكتموها {والله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} مجازيكم ومن قرأ {وَإِن تَلْوُواْ} بواو فيحتمل أن تكون مثل تلوا من اللي ولكن أبدلت من الواو المضمومة همزة ، ثم ألغيت حركتها على اللام على أصل التسهيل ، ويكون المعنى واحداً.
ويجوز أن يكون من الولاية ، قال ذلك الكسائي ، فيكون المعنى وإن تلوا شيئاً من الشهادة ، فتبلغوه على حقه ، ولا تجوروا فيه {أَوْ تُعْرِضُواْ} أي: تتركوا تبليغه
فتكتموه ، فإن الله لم يزل خبيراً بأعمالكم.
قوله {يَا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ آمِنُواْ بالله وَرَسُولِهِ ...} الآية.
المعنى: يا أيها الذين آمنوا بمن قبل محمد صلى الله عليه وسلم من الأنبياء ، والرسل وصدقوا آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالكتاب الذي أنزل من قبل وهو التوراة والإنجيل.
{وَمَن يَكْفُرْ بالله} أو بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من عند الله وملائكته وكتبه ورسله {فَقَدْ ضَلَّ} أي: ذهب عن الحق وجار جوراً بعيداً ، فهو خطاب لمن آمن بما قبل محمد صلى الله عليه وسلم ، ولم يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم.
وقيل: هو خطاب للمؤمنين بمحمد صلى الله عليه وسلم.
والمعنى: يا أيها الذين آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم آمنوا أي اثبتوا على الإيمان به ، وبما جاء من عند الله.
وقيل: هو خطاب للمنافقين ، والمعنى يا أيها الذين آمنوا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم آمنوا بالله ورسوله ، أي صدقوا به بقلوبكم إيماناً يقيناً يوافق اللسان القلب.
قوله: {إِنَّ الذين آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ...} الآية.
المعنى: إن الذين آمنوا بموسى ثم كفروا به ، ثم آمنوا بعيسى يعني النصارى ثم كفروا به ، ثم ازدادوا كفراً بمحمد صلى الله عليه وسلم ، وكفرهم بموسى وعيسى عليه السلام [هو]