وعن الحسن قال: كان يقال: يوشك أن يسود كل قبيلة منافقوها.
وروى ابن السني عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يَأْتِي عَلى الزَّمانِ زَمانٌ يَسْتَخْفِي الْمُؤْمِنُ فِيهِمْ كَما يَسْتَخْفِي الْمُنافِقُ فِيْكُمُ الْيَوْمَ".
وروى ابن المبارك عن محمد بن حمزة بن عبد الله بن سلام مرسلاً: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"خَصْلَتان لا تَكُونانِ"، والترمذي - وقال: غريب - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خَصْلَتانِ لا تَجْتَمِعانِ فِي مُنافِقٍ: حُسْنُ سَمْتٍ وَلا فِقْهٌ فِي الدِّينِ".
وروى الإمام أحمد، والطبراني في"الكبير"عن ابن عمرو، وعن عقبة بن عامر، والطبراني، وابن عدي عن عصمة بن مالك رضي الله تعالى عنهم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَكْثَرُ مُنافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُها"؛ أي: الذين يقرؤون القرآن والعلم، ولا يكون لهم فقه ولا حسن سمت، أو الذين لا يعملون بما يقرؤون.
وهذا الحديث من أخوف الأحاديث على القراء والعلماء، وكم من منافق عليم اللسان حسن الصوت بالقرآن.
وروى الديلمي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لِلْمُنافِقِ ثَلاثُ عَلاماتٍ: مَعَ الْعُلَماءِ بِالاسْمِ، وَمَعَ الزُّهَّادِ بِالْفَضائِلِ، وَمَعَ الأَغْنِياءِ بِالتكلُّفِ".
وروى ابن أبي الدنيا في"ذم الملاهي"عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الْغِناءُ يُنْبِتُ النِّفاقَ فِي الْقَلْبِ كَما يُنْبِتُ الْماءُ الْبَقْلَ".
وروى البيهقي في"الشعب"عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الْغِناءُ يُنْبِتُ النِّفاقَ فِي الْقَلْبِ كَما يُنْبِتُ الْمَاءُ الزَّرْعَ".
قال بعض الصوفية: المراد بالغناء: ضد الفقر.
وفيه نظر؛ لأن الغناء بالمد.
لكن ذكر في"الإحياء"أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"حُبُّ الْمالِ وَالشَّرَفِ يُنْبِتانِ النِّفاقَ فِي الْقَلْبِ كَما يُنْبِتُ الْماءُ الْبَقْلَ".