خصّ تعالى يوم الدين بالذكر مع كونه مالكاً للأيام كلها فلماذا لم يقل مالك يوم الدين والدنيا؟ الذي يملك هذا اليوم في يوم الجزاء، يوم المحشر هو يملك كل شيء ويملك كل ما في ذلك اليوم. لما يقول ملك اليوم يعني ملك اليوم وما فيه. الزمن هذا بذاته لا فائدة من مِلكه. أن نملك زمناً وكيف نملك الزمن؟ لكن هذا أمر الله تعالى يملك الزمان والمكان وما في الزمان وما في المكان فملكه سبحانه وتعالى عام. لا حاجة لذكر الدنيا لأنه من باب أولى إذا ملك يوم الدين وملك الحساب فهو يملك كل شيء . هذا فيما يتعلق بمالك يوم الدين وكما قلت الإمام الرازي قال في الفاتحة لوحدها ما يربو على عشرة آلآف مسألة ونحن نقتنص منه ومن غيره مما وقفوا عنده.
(إياك نعبد وإياك نستعين)