فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11424 من 466147

هذه فيها جملة مسائل: أولاً هذه القسمة (إياك نعبد) تتصل بما قبلها من تمجيد الله تعالى (الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين) . ثم تأتي (إياك نستعين) هي بداية ما للإنسان. ذاك كان لله تعالى ثم صار الكلام للإنسان. الآيات السابقة لما نأتي من بدياة الحمد لله رب العالمين نجد تمجيداً من حيث بنية اللغة للغائب، الله سبحانه وتعالى غائب عن أعيننا حاضر في قلوبنا لكن من حيث البنية اللغوية نقول الحديث عن الغائب: الحمد لله (هو لم يقل الحمد لك) ، رب العالمين (هو) ، الرحمن الرحيم (هو) ، مالك يوم الدين (هو) . لكن هذا التمجيد والتعظيم لله سبحانه وتعالى زاد من حضور الله سبحانه وتعالى في القلب فبعد أن انتهى من التعظيم والتمجيد انتقل إلى الخطاب هذا يسمونه في العربية الإلتفات وهذا ليس غريباً. لما ننظر في كلام ما نقل على لسان إبراهيم - عليه السلام - في قوله تعالى (أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ(75) أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (76) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ (77 ) ) يخاطب المشركين (الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ(78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (81) وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (82 ) ) بدأ يتكلم بالغائب ثم قال (رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ(83) وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآَخِرِينَ (84) وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ (85) وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ (86) وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (87 ) ) لاحظ الانتقال وهذا وارد كثيراً يتكلم عن الغائب إلى أن يجعله حاضراً في نفسه فيخاطبه كأنما استحضرت عظمة الله عز وجل في القلب وعند ذلك يبدأ الإنسان بالخطاب.

هو حتى لما يقول الحمد لله رب العالمين يستحضر عظمة الباري عز وجل لكن الآن صار الخطاب مباشراً (إياك نعبد) .

* ألا يمكن أن يكون هناك نداء محذوف تقديره: يا مالك يوم الدين؟

لا، لأن الفائدة العامة في اللغة أنه لا يعيد إلى التأويل ما أمكن عدم التأويل. لما يمكنك أن تفهم العبادة من غير تأويل لا تؤول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت