فَصْلٌ: الْمُبَاحُ لُغَةً الْمُعْلَنُ وَالْمَأْذُونُ وَشَرْعًا مَا خَلَا مِنْ مَدْحٍ وَذَمٍّ لِذَاتِهِ وَهُوَ وَوَاجِبٌ نَوْعَانِ لِلْحُكْمِ ، وَلَيْسَ مَأْمُورًا بِهِ وَلَا مِنْهُ فِعْلُ غَيْرِ مُكَلَّفٍ ، وَيُسَمَّى طِلْقًا وَحَلَالًا وَيُطْلَقُ وَحَلَالٌ عَلَى غَيْرِ الْحَرَامِ ، وَالْإِبَاحَةُ: إنْ أُرِيدَ بِهَا خِطَابُ فَ شَرْعِيَّةٌ ، وَإِلاَّ فَعَقْلِيَّةٌ ، وَتُسَمَّى شَرْعِيَّةً بِمَعْنَى التَّقْرِيرِ ، أَوْ الْإِذْنِ . وَالْجَائِزُ لُغَةً: الْعَابِرُ وَاصْطِلَاحًا يُطْلَقُ عَلَى مَا لا يَمْتَنِعُ شَرْعًا ، فَيَعُمُّ غَيْرَ الْحَرَامِ وَعَقْلًا فَيَعُمُّ كُلَّ مُمْكِنٍ . وَهُوَ مَا جَازَ وُقُوعُهُ حِسًّا أَوْ وَهْمًا أَوْ شَرْعًا وَعَلَى مَا اسْتَوَى فِيهِ الْأَمْرَانِ شَرْعًا كَمُبَاحٍ ، وَعَقْلًا ، كَفِعْلِ صَغِيرٍ . وَعَلَى مَشْكُوكٍ فِيهِ فِيهِمَا بِالِاعْتِبَارَيْنِ ، وَلَوْ نُسِخَ وُجُوبُ بَقِيَ الْجَوَازُ مُشْتَرَكًا بَيْنَ نَدْبٍ وَإِبَاحَةٍ ، وَلَوْ صُرِفَ نَهْيٌ عَنْ تَحْرِيمِ بَقِيَتْ الْكَرَاهَةُ حَقِيقَةً .
[خطاب الوضع وأقسامه]