تبقى كلمة يوم: في التطور الدلالي الآن صار عندنا اليوم يمثل 24 ساعة وهذا ليس من كلام العرب. الأصل في كلام العرب أن اليوم هو النهار فإذا قالوا ثلاثة أيام يعني ثلاثة نهارات ومنه قوله تعالى (سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما) . هذا معناه أن الحساب سيكون في ظرف ليس كظرف حياتنا الآن لأن نحن الآن إلفنا دوران الأرض فيكون ليل ونهار وهذا ينظر في قوله تعالى (يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات) فالحساب في يوم يعني قياسها وكم يطول هذا النهار؟ في الآية الكريمة في سورة المعارج يقول تعالى (تعرج الملائكة والروح إليه في سوم كان مقداره خمسين ألف سنة) فذلك اليوم في طوله بعض المفسرين يقول: هذا طوله على الكافرين هكذا يكون وممكن يكون طوله يحسب ما نعدّ نحن عاماً للناس جميعاً لأن الإنتظار يطول حتى أن بعض الواقفين في هذا الموقف يقولون: ربنا أنقذنا من هذا ولو إلى النار لشدة الكرب وفي هذا الوقت يكون هناك أصناف من الناس في ظل ظليل كما حدّث الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يشهدون هذا العنت"سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة ربه، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال، فقال إني أخاف الله، ورجل تصدق، اخفى حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليا، ففاضت عيناه"رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله رب العالمين يذكرنا بقصة يوسف - عليه السلام - الذي رأى برهان ربه يعني معرفته بالشريعة. هؤلاء السبعة يكونون منعمينفي ظل ظليل. فاليوم إذن نهار، كيف يكون هذا النهار؟ ما طوله؟ لا يكون هناك ليل يسكنون فيه ليس هناك سكون. هذا موجز.