فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111006 من 466147

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: أَخْبَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنَّ اللَّهَ رَدَّ الْمُنَافِقِينَ إلَى الْكُفْرِ، وَهُوَ الْإِرْكَاسُ، وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ الرُّجُوعِ إلَى الْحَالَةِ الْمَكْرُوهَةِ، كَمَا قَالَ فِي الرَّوْثَةِ إنَّهَا رِجْسٌ، أَيْ رَجَعَتْ إلَى حَالَةٍ مَكْرُوهَةٍ؛ فَنَهَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَعَلَّقُوا فِيهِمْ بِظَاهِرِ الْإِيمَانِ، إذَا كَانَ أَمْرُهُمْ فِي الْبَاطِنِ عَلَى الْكُفْرِ، وَأَمَرَهُمْ بِقَتْلِهِمْ حَيْثُ وَجَدُوهُمْ، وَأَيْنَمَا ثَقِفُوهُمْ؛ وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الزِّنْدِيقَ يُقْتَلُ، وَلَا يُسْتَتَابُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} .

فَإِنْ قِيلَ: مَعْنَاهُ مَا دَامُوا عَلَى حَالِهِمْ.

قُلْنَا: كَذَلِكَ نَقُولُ وَهَذِهِ حَالَةٌ دَائِمَةٌ، لَا تَذْهَبُ عَنْهُمْ أَبَدًا؛ لِأَنَّ مَنْ أَسَرَّ الْكُفْرَ، وَأَظْهَرَ الْإِيمَانَ، فَعُثِرَ عَلَيْهِ، كَيْفَ تَصِحُّ تَوْبَتُهُ؟. انتهى انتهى. {أحكام القرآن لابن العربي حـ 1 صـ 593 - 594}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت