فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111001 من 466147

{أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُواْ مَنْ أَضَلَّ الله} توبيخ للفئة القائلة بإيمان أولئك المنافقين على زعمهم ذلك، وإشعار بأن يؤدي إلى محاولة المحال الذي هو هداية من أضله الله تعالى، وذلك لأن الحكم بإيمانهم وادعاء اهتدائهم مع أنهم بمعزل من ذلك سعي في هدايتهم وإرادة لها، فالمراد بالموصول المنافقون إلا أن وضع موضع ضميرهم لتشديد الإنكار وتأكيد استحالة الهداية بما ذكر في حيز الصلة، وحمله على العموم، والمذكورون داخلون فيه دخولاً أولياً كما زعمه أبو حيان ليس بشيء، وتوجيه الإنكار إلى الإرادة دون متعلقها للمبالغة في إنكاره ببيان أن إرادته مما لا يمكن فضلاً عن إمكان نفسه، والآية ظاهرة في مذهب الجماعة، وحمل الهداية والإضلال على الحكم بها خلاف الظاهر، ويبعده قوله تعالى: {وَمَن يُضْلِلِ الله فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً} فإن المتبادر منه الخلق أي من يخلق فيه الضلال كائناً من كان ويدخل هنا من تقدم دخولاً أولياً فلن تجد له سبيلاً من السبل فضلاً عن أن تهديه إليه، والخطاب في {تَجِدُ} لغير معين، أو لكل أحد من المخاطبين للإشعار (بعدم) الوجدان للكل على سبيل التفصيل، ونفي وجدان السبيل أبلغ من نفي الهادي، وحمل إضلاله تعالى على حكمه وقضائه بالضلال مخل بحسن المقابلة بين الشرط والجزاء، وجعل السبيل بمعنى الحجة، وأن المعنى من يجعله الله تعالى في حكمه ضالاً فلن تجد له في ضلالته حجة كما قال جعفر بن حرب ليس بشيء كما لا يخفى، والجملة إما اعتراض تذييلي مقرر للإنكار السابق مؤكد لاستحالة الهداية، أو حال من فاعل {تُرِيدُونَ} أو {تَهْدُواْ} ، والرابط الواو. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 5 صـ 107 - 108}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت