فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100011 من 466147

والثاني: الاحتلام، وهو إنزال المني الدافق سواء أنزل باحتلام أو جماع؛ فإذا وجد ذلك من الصبي أو الجارية حكم ببلوغه، لقوله تعالى: {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ} ولقوله - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ:"خذ من كل حالم دينارًا"أما إنبات الشعر الخشن حول الفرج، فهو يدل على البلوغ في أولاد المشركين، لما روي عن عطية القرظي قال: كنت من سبط قريظة، فكانوا ينظرون، فمن أثبت الشعر قتل، ومن لم ينبت لم يقتل، فكنت ممن لم ينبت، وهل يكون ذلك علامة على البلوغ في أولاد المسلمين؟ فيه قولان:

أحدهما: أنه يكون بلوغًا كما في أولاد المشركين.

والثاني: لا يكون ذلك بلوغًا في حق أولاد المسلمين؛ لأنه يمكن الوقوف على مواليد أولاد المسلمين، والرجوع إلى قول آبائهم بخلاف الكفار، فإنه لا يوقف على مواليدهم، ولا يقبل في ذلك قول آبائهم لكفرهم فجعل الإنبات الذي هو أمارة البلوغ بلوغًا في حقهم.

وأما الذي يختص بالنساء: فهو الحيض والحبل، فإذا حاضت الجارية بعد استكمال تسع سنين، حكم ببلوغِهَا، وكذلك إذا ولدت حكم ببلوغها، قبل الوضع بستة أشهر؛ لأنها أقل مدة الحمل. قيل: ومن علامات البلوغ الحيض كما ذكر، وكبر الثدي للإناث، ونبات العانة، ونتن الإبط، وفرق الأرنبة، وغلظ الحنجرة للذكور، فإذا وجدت تلك العلامات حكم ببلوغه عند مالك، وأما عند الشافعي فلا يحكم بالبلوغ إلا بالاحتلام، أو الحيض، أو كمال خمس عشرة سنة، وما عدا ذلك علامة على البلوغ، ولا يحكم عليه به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت