وقد جعل الإسلام رد السلام واجبا، وجعله من حقوق المسلم على أخيه المسلم:
18 -عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس [1] » والمراد من قوله: «حق المسلم على المسلم [2] » الوجوب، وقيل: المراد به حق الحرمة والصحبة.
والمراد من الوجوب هنا وجوب الكفاية، وهو إذا قام به البعض سقط الإثم عن الباقين [3] .
وجاء في صحيح مسلم أن من حق المسلم على المسلم أن يبدأه بالسلام إذا لاقاه:
19 -عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: «حق المسلم على المسلم ست، قيل: ما هن يا رسول الله؟ قال: إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه [4] » وليس المراد في هذا الوجوب؛ لأن السلام سنة باتفاق
(1) أخرجه البخاري مع الفتح، كتاب الجنائز، باب الأمر باتباع الجنائز، 3/ 112 ح (1240) . ومسلم، كتاب السلام، باب من حق المسلم للمسلم رد السلام، 4/ 1704 ح (4) بلفظ: (( خمس تجب للمسلم على أخيه المسلم ) )ثم ذكر الحقوق مع تقديم وتأخير.
(2) أخرجه البخاري مع الفتح، كتاب الجنائز، باب الأمر باتباع الجنائز، 3/ 112 ح (1240) . ومسلم، كتاب السلام، باب من حق المسلم للمسلم رد السلام، 4/ 1704 ح (4) بلفظ: (( خمس تجب للمسلم على أخيه المسلم ) )ثم ذكر الحقوق مع تقديم وتأخير.
(3) انظر فتح الباري: 3/ 113.
(4) كتاب السلام، باب من حق المسلم للمسلم 4/ 1704 ح (5) .