الأمر الأول: أن العلماء قد نصوا على عموم هذا اللفظ ودخول الصيام في هذا العموم، كما سبق في الوجه الأول.
الأمر الثاني: أن الأئمة استدلوا بعموم هذا الحديث على استحباب الصيام، ومنهم الطحاوي [1] ، وابن حزم [2] ، وابن رجب [3] ، والنووي [4] ، وابن حجر [5] ، والشوكاني [6] ، وغيرهم؛ بل بوب عليه أبو داود في سننه بقوله [7] : (باب في صوم العشر) ، فكيف مع كل هذا يمكن القول بأن الأئمة لم يستدلوا بهذا الحديث على صيام العشر؟
الشبهة الرابعة: قوله [8] : (ومن جهة أخرى لا أعلم أن هناك دليلا على صيام عشر ذي الحجة، يؤيده قول سماحة العلامة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله بن باز، مفتي عام المملكة العربية السعودية، ورئيس هيئة كبار العلماء رحمه الله لما سئل عن صيام محرم، وشعبان، وعشر ذي الحجة؟ فقال رحمه الله:(وأما صيام عشر ذي الحجة، فليس هناك دليل عليه) .
(1) ينظر: مشكل الآثار 4/ 114، 115.
(2) ينظر: المحلى 7/ 19.
(3) ينظر: لطائف المعارف ص 461.
(4) ينظر: صحيح مسلم بشرح النووي 8/ 71.
(5) ينظر: فتح الباري 2/ 534.
(6) ينظر: نيل الأوطار 5/ 247.
(8) من أخطائنا في العشر ص 24.