فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 2776

{ «وَلَقَدْ مَكَّنََّاهُمْ فِيمََا إِنْ مَكَّنََّاكُمْ فِيهِ» } على أن «إن» في الآية صلة، كما في البيت.

ومثله لابن هشام في «المغني» ، قال: وقد تزاد إن بعد «ما» الموصولة الاسميّة. وأنشد البيت.

ولم يذكر الزمخشري في «المفصل» زيادة إن هذه إلّا بعد ما النافية ثم قال:

وقد يقال: انتظرني ما إن جلس القاضي، أي: مدّة جلوسه.

وصرّح ابن الحاجب بقلّتها بعدها.

وهذه الرواية هي رواية أبي زيد وابن الأعرابي في «نوادرهما» ، وأنشداه بين بيتين، والأصل [1] :

فإن أمسك فإنّ العيش حلو ... إليّ كأنّه عسل مشوب

يرجّي العبد ما أن لا يراه ... وتعرض دون أدناه الخطوب

وما يدري الحريص علام يلقي ... شراشره أيخطئ أم يصيب

قال أبو زيد: قوله: إليّ في معنى عندي. و «الشّراشر» : الثّقل ثقل النفس.

انتهى.

وقال [أبو] الحسن الأخفش في «شرح نوادر أبي زيد» : وروى أبو حاتم:

«ما لا إن يلاقي» بتأخير إن المكسورة الهمزة.

ورواية: «ما إن لا يلاقي» بتقديم «إن» المكسورة غلط، والصواب: «ما أن لا يلاقي» ، بفتحها، وهي زائدة، تزاد في الإيجاب مفتوحة، وفي النفي مكسورة [2] .

تقول: لمّا أن جاءني زيد أعطيته، قال الله تعالى [3] : { «فَلَمََّا أَنْ جََاءَ الْبَشِيرُ» } .

وتقول في النفي: ما زيد منطلقا، فإذا زدت «إن» قلت: ما إن زيد منطلق،

(1) الأبيات في شرح أبيات المغني للبغدادي 1/ 107ولسان العرب (شرر) ونوادر أبي زيد ص 60.

(2) في نوادر أبي زيد ص 60: = وإن زائدة، وهي تزداد في الإيجاب مفتوحة، وفي النفي مكسورة =.

وفي النسخة الشنقيطية كلمة: = تزاد = ساقطة منها.

(3) سورة يوسف: 12/ 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت