وقوله: «فلما رأى» فاعله ضمير الحليف. وقوله: «أكبّ» هو جواب لمّا.
يقال: أكبّ على كذا، أي: لازمه. و «يحدّ» : مضارع أحدّه، أي: جعله حديدا قاطعا.
و «الغراب» ، بضم المعجمة: رأس الفأس القائم ولها رأسان، فالرأس العريض يقال له: قدوم، والآخر يقال له غراب.
قال صاحب الصحاح: الذّكر من الحديد: خلاف الأنيث. وسيف ذكر ومذكّر، بفتح الكاف المشدودة، أي: ذو ماء.
وقال أبو عبيد: هي سيوف شفراتها حديد ذكر ومتونها أنيث. قال: ويقول الناس إنّها من عمل الجنّ. انتهى.
والذكر هو الفولاذ والصّلب. والأنيث، هو الحديد المعروف. و «المعاول» :
جمع معول بكسر الميم وفتح الواو، وهي الفأس العظيمة التي ينقر بها الصّخر.
و «الباترة» : القاطعة. و «الذّحل» ، بفتح الذال المعجمة وسكون الحاء المهملة:
الثّأر والحقد. وكانت، أي: الحيّة.
و «خاس بالعهد» بإعجام الأوّل، وإهمال الآخر، بمعنى غدر به. وأراد بقهرها إيّاه قطع العطيّة من الدّية. أو تنجزي: إلى أن تنجزي.
وقوله: «يمين الله أفعل» ، أي: أقسم بمينا بالله لا أفعل، أي: لا أعطي.
كما كنت أعطيك. أو بمعنى لا أقبل عهدك بعد هذا.
و «المسحور» : المخدوع، يقال: سحره، أي: خدعه وعلّله. وأرادت:
إنّك إنسان خادع غدّار. و «فاقرة» : قاطعة، يقال: فقر الحبل أنف البعير، إذا حزّه وأثّر فيه.
وهذه الأبيات موقوفة على سماع حكاية هي من أكاذيب العرب، قال أبو عمرو الشّيباني وابن الأعرابي [1] : ذكروا أنّ أخوين كانا فيما مضى في إبل لهما، فأجدبت بلادهما وكان قريبا منهما واد، يقال له: عبيدان فيه حيّة قد أحمته [2] فقال أحدهما
(1) الخبر بتفاصيله في شرح ديوانه صنعة الأعلم الشنتمري ص 155154.
(2) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية. وفي شرح ديوانه صنعة الأعلم: = قد حمته =.
يقال: أحمى المكان، جعله حمى لا يقرب.