فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 2776

بدل عثم، وقال: الدّهدنّ: الباطل. والفنّ: العناء. يقال: فننت الرجل، إذا عنّيته، أفنّه فنا. انتهى.

فالدّهدنّ بضم الدالين. والفن فعله من باب نصر. قال الأخفش: روى المبرد وثعلب:

* لأجعلن لابنة عثم فنّا *

قالا [1] : أراد عثمان، وهذا يدلك على أنّ الألف والنون في عثمان زائدتان، فحذفهما لما اضطرّ، وفتح أوله ليدلّ على ما حذف. وقال ثعلب: يريد بقوله: فنّا، ضربا من الخصومة.

وقوله: «يا كروانا» قال الأخفش: ترك مخاطبتها ثم أقبل على وليّها، كأنه قال: يا رجلا كروانا، أي: يا مثل الكروان بضعفه [2] ، إنّما يدفع عن نفسه بسلحه إذا صكّ، أي: ضرب. والاكبئنان: التقبّض. و «شنّ» : صبّ، و «العبس» :

ما تعلّق بذنبه، وما يليه من سلحه. و «المبنّ» : المقيم، يقال: أبنّ بالمكان، إذا أقام به. و «المصنّ» : المتكبّر.

وقوله: «خافض سنّ ومشيلا» ، أخبرني أبو العباس ثعلب عن الباهليّ عن الأصمعيّ أنه قال: تأويله أنّه إذا أعطاه حقّا طلب منه جذعا، وإذا أعطاه سديسا طلب منه بازلا.

وحكي لي من [3] ناحية أخرى عن الأصمعي، أنه قال: إذا أخذ وليّها ما يدّعي كثر ماله، واستغنى، فأكل بنهم وشره، فذلك قوله: خافض سن ومشيلا سنا [4] .

ويقال: شال الشيء، إذا ارتفع، وأشلته وشلت به، إذا رفعته.

وحدثنا أبو العباس ثعلب قال: حدثني ابن الأعرابي أنه شاهد أبا عبيدة مرّة واحدة، فأخطأ في ثلاثة أحرف، هذا منها. وذلك أنّه قال: شلت الحجر، والعرب

كما ذكر البغدادي. ولم يشر محقق طبعة هارون لهذا السهو.

(1) النقل من النوادر ص 50.

(2) في نوادر أبي زيد: = في ضعفه =.

(3) في طبعة بولاق: = عن =. ورواية النسخة الشنقيطية توافق رواية النوادر.

(4) كلمة: = سنا =. ساقطة من النسخة الشنقيطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت