دعوت بالله ولم تراعي ... ذلك راعيك فنعم الرّاعي [1]
وتلك ذود الحارث الكسّاع [2] ... يمشي لها بصارم قطّاع
* يشفي به مجامع الصّداع [3] *
وخرج الحارث بن ظالم في إثرها، وهو يقول [4] : (الرجز)
أنا أبو ليلى وسيفي المعلوب [5] ... كم قد أجرنا من حريب محروب
وكم رددنا من سليب مسلوب ... وطعنة طعنتها بالمضبوب
* ذاك جهيز الموت عند المكروب [6] *
ثم قال: لا يردّن عليك ناقة ولا بعير تعرفينه إلّا أخذته! ففعلت، ورأت لقوحا لها يحلبها حبشيّ، فقالت: يا أبا ليلى، هذه لي. قال الحبشيّ: كذبت. فقال الحارث بن ظالم: أرسلها ويلك [7] ! فضرط الحبشيّ، فقال الحارث: «است الحالب أعلم» [8] فصارت مثلا.
(1) في طبعة بولاق: = ذلك داعبك =. وهو تصحيف صوابه من الأغاني والنسخة الشنقيطية مع أثر تصحيح بها.
وفي طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = فنعم الداعي =. وهو تصحيف أيضا صوابه من الأغاني.
(2) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = الكساعي =. وهو تصحيف صوابه من الأغاني.
والكسع: الضرب على الدبر يقال: ولى القوم فكسعهم بالسيف، إذا أتبع أدبارهم فضربهم به.
(3) مجامع الصداع، أراد بها الرأس. وشفاؤه: قطعه.
(4) الرجز بتمامه في الأغاني 11/ 105مع الخبر للحارث بن ظالم وبعضه للحارث في تاج العروس (أشب) وتهذيب اللغة 2/ 407وجمهرة اللغة ص 367. وهو بلا نسبة في لسان العرب (شذب، علب) .
(5) المعلوب: اسم سيفه. وفي اللسان (علب) : = والمعلوب: اسم سيف الحارث بن ظالم المري، صفة لازمة.
فإما أن يكون من العلب الذي هو الشد، وإما أن يكون من التثلم، كأنه علب قال الكميت:
وسيف الحارث المعلوب أردى ... حصينا في الجبابرة الرّدينا
ويقال: إنما سماه معلوبا لآثار كانت في متنه وقيل: لأنه كان انحنى من كثرة ما ضرب به =.
(6) في النسخة الشنقيطية: = جهاز =. وهو تصحيف صوابه من الأغاني والنسخة الشنقيطية.
والجهيز: السريع.
(7) في الأغاني: = أرسلها لا أم لك =.
(8) المثل في أمثال العرب ص 120وتمثال الأمثال 1/ 176وجمهرة الأمثال 1/ 138، 142، 2/ 367 والدرة الفاخرة 1/ 338وكتاب الأمثال للسدوسي ص 87وكتاب الأمثال لمجهول ص 35ولسان العرب