جالست يوما أبانا ... لا درّ درّ أبان
حتّى إذا ما صلاة ال ... أولى دنت لأوان [1]
فقام ثمّ بها ذو ... فصاحة وبيان
فكلّما قال قلنا ... إلى انقضاء الأذان
فقال كيف شهدتم ... بذا بغير عيان
لا أشهد الدّهر حتّى ... تعاين العينان
فقلت: سبحان ربّي ... فقال: سبحان ماني
وأخبرني الصّولي [2] ، قال: حدثنا أبو العيناء، قال: حدثني الحرمازيّ، قال:
خرج أبان بن عبد الحميد اللاحقي من البصرة طالبا للاتّصال بالبرامكة، وكان الفضل ابن يحيى غائبا، فأقام ببابه لمّا قصده [مدة] مديدة لا يصل إليه، فتوسّل بمن أوصل له شعرا إليه.
وقيل إنّه توسّل إلى بعض بني هاشم، ممّن شخص مع الفضل، فقال له [3] :
(الخفيف)
يا غزير النّدى ويا جوهر الجو ... هر من آل هاشم بالبطاح
إنّ ظنّي وليس يخلف ظنّي ... بان في حاجتي سبيل النّجاح [4]
إنّ من دونها لمصمت باب ... أنت من دون قفله مفتاحي
تاقت النّفس يا جليل السّماح ... نحو بحر النّدى مجاري الرّياح [5]
ثمّ فكّرت كيف لي واستخرت ال ... لّه عند الإمساء والإصباح
فامتدحت الأمير أصلحه اللّ ... هـ بشعر مشهّر الأوضاح
(1) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = لأذان =. وهو تصحيف صوابه من الأغاني 23/ 156والحيوان 4/ 449.
(2) الأغاني 23/ 160. والزيادات منه.
(3) الأبيات لأبان اللاحقي في الأغاني 23/ 160.
(4) في طبعة بولاق: = أن في =. وفي الأغاني: = بك في حاجتي =.
(5) كذا في الأغاني أيضا. وفي طبعة هارون حاشية تشير إلى أن رواية الأغاني هي: = يا خليل السماح =. ولعله سهو من المحقق أو هناك نسخة أخرى.