الأمور، يدبّر فيخونه القياس والتدبير.
ونحوه قول أبي العتاهية: (الطويل)
وقد يهلك الإنسان من باب أمنه ... وينجو بإذن الله من حيث يحذر
وزعم قوم أنّ البيت لابن المقفّع، لا للّاحقي. انتهى.
وقال ابن هشام اللخميّ: الظاهر من البيت أنه ذمّ. ويحتمل أن يكون مدحا، يمدحه بكثرة الحذر، فيخرج هذا المعنى إنّي [1] لأعدّ للأمر عسى أن لا يكون أبدا.
وحذر وآمن بمعنى الاستقبال، لأنّ الحذر والأمن، إنّما يكونان فيما يأتي، وأمّا ما مضى فقد علم.
والهاء في «منجيه» عائدة على الضمير الذي في ليس. ومنجيه بمعنى المضارع لا الماضي، والدليل عليه وقوعه خبر ليس، والنفي إنّما يقع على الأخبار، وليس إنّما تنفي المضارع. انتهى كلامه.
وقال العيني: إنّ منجيه اسم فاعل مضاف إلى الهاء، والهاء في موضع نصب لأنّ اسم الفاعل إذا كان بمعنى الحال أو الاستقبال وأضيف كانت إضافته غير محضة، وكانت النيّة بها الانفصال. هذا كلامه.
و «اللاحقي» هو أبان بن عبد الحميد اللاحقي [2] . هو من شعراء هارون الرشيد.
وهو شاعر مطبوع بصريّ، لكنّه مطعون في دينه.
قال صاحب الأغاني: هو أبان بن عبد الحميد بن لاحق بن عفير [3] مولى [بني] رقاش.
قال أبو عبيدة: بنو رقاش ثلاثة نفر ينسبون إلى أمّهم، [واسمها رقاش] وهم مالك، وزيد مناة، وعامر، بنو شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن عليّ ابن بكر بن وائل.
(1) في النسخة الشنقيطية: = إلى =.
(2) انظر في ترجمته وأخباره الأغاني 23/ 155وطبقات الشعراء ص 240.
(3) كذا في الأغاني 23/ 155. لكنه ضبط = عفير = بفتح العين المهملة. والزيادات من الأغاني.