إفظاعا. وكذلك فظع فظاعة، أي: عظم. أو من أفظعني الأمر ففظعت به، أي:
أعياني فضقت به ذرعا. يصف نفسه بأنّه صاحب همم وأخو عزمات [1] ، مستبدّ برأيه فيها، غير متّخذ رفيقا.
وقوله: «فيالرزام رشّحوا» إلخ. هو فعل أمر من الترشيح، وهو التربية. ومنه رشّحت المرأة ولدها، إذا درّجته في اللبن، ثم قيل: رشّح فلان لكذا توسّعا. أي:
رشّحوا به بترشيحكم إيّاي رجلا، كذا صفته. وأقام الصفة مقام الموصوف.
قال التبريزي [2] : قوله: «فيالرزام» ، النية بالفاء استئناف ما بعدها وإن نسق بها جملة على جملة. واللام من يالرزام لام الاستغاثة، ورزام مجرور بها، وهو قبيلة، وهم المدعوّون وأصل حركة اللام مع الظاهر الكسر [3] ، وفتحت مع المستغاث لكونه في موقع الضمير، ومقدما بكسر الدال بمعنى متقدّما، كما يقال [4] وجّه وتوجّه، ونبّه بمعنى تنبّه، ونكّب بمعنى تنكّب.
و «الكرائب» : جمع كريبة، وهي الشدّة من شدائد الدهر. والأصل في الكرب الغمّ الذي يأخذ بالنّفس. ويروى بدل: «الكتائبا» جمع كتيبة، وهي الجيش.
وقوله: «إذا همّ ألقى» إلخ، أي: جعله بمرأى منه لا يغفل عنه. وقد طابق فيه لمّا قابله بقوله: «ونكّب عن ذكر العواقب جانبا» . وسمّى المعزوم عليه عزما.
ونكّب إن كان بمعنى حرّف فجانبا مفعول به له، وإن كان بمعنى انحرف، فجانبا ظرف له.
قال ابن جنّي: لك في جانبا وجهان:
أحدهما: أن يكون مفعولا به، أي: نكّب جانبا منه عن ذكر العواقب.
(1) في النسخة الشنقيطية: = وأخو عمرات =. وهو تصحيف.
(2) شرح الحماسة للتبريزي 1/ 37.
وفي حاشية طبعة بولاق: = قوله النية بالفاء، إلخ هذا ضعيف، أو ممنوع وهو أن الفاء تأتي للاستئناف كما قاله ابن قاسم أظن في حاشيته على مختصر السعد هكذا بهامش الأصل وليحرر =.
(3) بعده في شرح الحماسة للتبريزي 1/ 37: = ولهذا إذا عطف على هذه اللام بلام أخرى كسرت الثانية، تقول:
يا لزيد ولعمرو =.
(4) في طبعة بولاق: = كما يقال له =.