فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 2776

الجفان، وذهب إلى أنه لو قال لنا الجفنات البيض فجعلها بيضا، كان أحسن.

فلعمري إنه حسن [1] في الجفان، إلّا أن الغرّ أجلّ لفظا من البيض.

قال أبو عبد الله المرزبانيّ: وقال قوم ممن أنكر هذا البيت: في قوله: يلمعن بالضّحى، ولم يقل بالدّجى. وفي قوله: وأسيافنا يقطرن ولم يقل يجرين، لأنّ الجري أكثر من القطر.

وقد ردّ هذا القول واحتجّ فيه قوم لحسّان، بما لا وجه لذكره في هذا الموضع.

فأمّا قوله: «فخرت بمن ولدت، ولم تفخر بمن ولدك» فلا عذر عندي لحسّان فيه على مذهب نقّاد الشعر.

وقد احترس من مثل هذا الزّلل رجل من كلب، فقال يذكر ولادتهم لمصعب بن الزّبير وغيره ممّن ولده نساؤهم [2] : (الطويل)

وعبد العزيز قد ولدنا ومصعبا ... وكلب أب للصّالحين ولود

فإنه لمّا فخر بمن ولده نساؤهم فضّل رجالهم، وأخبر أنّهم يلدون الفاضلين، وجمع ذلك في بيت [واحد، فأحسن] وأجاد. انتهى ما أورده المرزباني [3] .

وممن نقلها أيضا أبو الفرج الأصبهاني في «الأغاني» [4] قال بعد إيراد سنده:

إنّ النابغة كانت تضرب له قبّة في سوق عكاظ، وتنشده الشعراء أشعارها، فأنشده الأعشى شعرا فاستحسنه، ثم أنشدته الخنساء قصيدة حتى انتهت إلى قولها [5] :

(البسيط)

وإنّ صخرا لوالينا وسيّدنا ... وإنّ صخرا إذا نشتو لنحّار

وإنّ صخرا لتأتمّ الهداة به ... كأنّه علم في رأسه نار [6]

(1) في الموشح ص 83: = إنه أحسن =.

(2) البيت بلا نسبة في الموشح ص 84.

(3) الموشح ص 84.

(4) الأغاني 11/ 6.

(5) البيتان للخنساء في رثاء صخر في ديوانها ص 4948والأغاني 15/ 81.

(6) البيت للخنساء في ديوانها ص 49وتاج العروس (صخر) وجمهرة اللغة ص 948وشرح أبيات المغني 6/ 49، 7/ 120ومقاييس اللغة 4/ 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت