البسط. وضمير «لها» : للخطّة التي عبّر عنها بقوله: «وأخرى» ، أي: فرشت من أجل هذه الخطّة صدري على الصّفا. وهذا حين صبّ العسل فتزلّق به عن الصّفا، أي: بصدره. جؤجؤ عبل، أي: ضخم. ومتن مخصّر، أي: دقيق. والصّدر والمتن:
صدره ومتنه، ولكنّه أخرجه مخرج قولهم: لقيت بزيد الأسد، وزيد هو الأسد عندهم، ووضع فرشت موضع ألقيت ووضعت. ويقال: فرشت ساحتي بالأجرّ. وأفرشت الشاة للذّبح، إذا أضجعتها. كذا قال التبريزي.
وقوله: «فخالط سهل الأرض» إلخ، الخلط، أصله تداخل أجزاء الشيء في الشيء. والكدح بالأسنان والحجر دون الكدم.
يقول: وصلت إلى السهل، ولم يؤثّر الصّفا، وهو الصّخر، في صدري أثرا ولا خدشا، والموت كان قد طمع فيّ، فلما رآني وقد تخلّصت بقي مستحيا. وخزيان، من الخزاية وهي الاستحياء، ويجوز أن يكون من الخزي، وهو الفضيحة والهوان.
و «ينظر» : خبر ثان أو حال من ضمير خزيان. وينظر: يتحيّر. وقد حمل قوله تعالى [1] : { «وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ» } على معنى تتحيّرون.
وقوله: «فأبت إلى فهم» . إلى آخره، «أبت» : رجعت. و «فهم» : قبيلة تأبط شرا.
وقوله: «وكم مثلها» إلخ، أي: مثل هذه الخطّة فارقتها بالخروج منها وهي مغلوبة تصفر وأنا الغالب. وقيل معناه: كم مثل لحيان فارقتها وهي تتلهّف كيف أفلتّ.
وسيأتي إن شاء الله تعالى الكلام على هذا البيت في باب الفعل، وفي أفعال المقاربة.
وقد تقدّمت ترجمة تأبّط شرا في الشاهد الخامس عشر من أوائل الكتاب [2] .
(1) سورة الواقعة: 56/ 84.
(2) الخزانة الجزء الأول ص 147.