فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 2776

ساءها ما تأمّلت في أيادي ... نا وإشناقها إلى الأعناق [1]

انتهى.

قال بعض فضلاء العجم في «شرح أبيات المفصل» : «المحلّم» ، بكسر اللام، يقال: إنه من ملوك اليمن [2] . وصف اليد وهي النّعمة بالبياض، عبارة عن كرم صاحبها.

وقوله: «عند محلّم» ، أي: لمحلّم. يقال: عند فلان عطيّة أو مال، أي: له ذلك. كذا في «المقتبس» .

قلت: وجه التشبيه على ما ذكر غير ظاهر، والأظهر أن يراد العضوان، ويراد ببياضهما نقاؤهما وطهارتهما عن تناول ما لا يحسن في الدّين والمروءة. و «ضامه» :

ظلمه، وكذا هضمه. و «ضهده» : قهره.

وقوله: «أن تضام وتضهدا» : مفعول ثان لقوله: تمنعانك، يقال: منعه كذا ومنعه من كذا.

وروى: «قد تنفعانك» وعليه فقوله: أن تضام في محلّ النصب على الظّرف، أي: وقت كونك مظلوما مقهورا.

والمعنى: لهذا الملك يدان طاهرتان عن موجبات الذمّ، وتمنعانك أيّها المخاطب أن تكون مظلوما بالنّصرة على من يظلمك والإعانة عليه. انتهى.

ورواه الجوهري:

يديان بيضاوان عند محرّق ... قد تمنعانك منهما أن تهضما

و «محرّق» ، بكسر الراء المشددة، قال صاحب العباب: كان عمرو بن هند ملك الحيرة يلقّب بالمحرّق، لأنّه حرّق مائة من بني تميم. ومحرّق أيضا: لقب الحارث ابن عمرو ملك الشام، من آل جفنة. وإنّما قيل له ذلك لأنّه أوّل من حرّق العرب في ديارهم. وهم يدعون: آل محرّق.

(1) البيت لعدي بن زيد العبادي في ديوانه ص 150وشرح المفصل 5/ 74ولسان العرب (شنق) . وهو بلا نسبة في تاج العروس (يدي) والخصائص 1/ 227ولسان العرب (يدي) .

(2) في الاشتقاق ص 287: = واشتقاق محلم من قولهم: تحلمت يرابيع أرض بني فلان، إذا سمنت =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت