قرنان محتضران قد ربّتهما ... أمّ المنيّة غير ذات نتاج
وعلمت أنّي إن أبيت نزاله ... أنّي من الحجّاج لست بناج
فمشيت أرسف في الحديد مكبّلا ... بالموت نفسي عند ذاك أناجي
هذا ما أورده الجاحظ [1] .
وقد أورد ابن الشجري في أماليه هذه الحكاية مختصرة لجحدر المذكور، مع أربعة أبيات من الرجز ولم يذكر هذه الأبيات.
وأخرج السيوطي في «بحث ربّ من شرح شواهد المغني» هذه الحكاية بنحو ما ذكره ابن الشجري عن المعافي بن زكريا، وابن عساكر في تاريخه بسند متّصل عن ابن الأعرابي، وعن الزبير بن بكّار في «الموفّقيات» .
ولم يورد السكري في «كتاب اللصوص» شيئا مما أورده الجاحظ، مع أنه استوعب أحوال اللصوص وأشعارهم في كتابه، وأورد له أشعارا كثيرة جيدة.
وقوله: «ليث وليث [2] » إلخ، «الليث» : الأسد. و «الضّنك» : الضّيق.
و «الأشر» ، بفتحتين، البطر.
وروى بدله: «ذو أنف» ، بفتح الهمزة والنون، بمعنى الاستنكاف.
و «المحك» ، بفتح الميم وسكون الحاء المهملة: اللّجاج.
و «الحازم» من الحزم، وهو التثبّت والتيقّظ. و «العرك» ، بفتح العين وسكون الراء المهملتين: الحرب، والمعركة موضعه.
وقوله: «أو يكشف الله» إلخ، «أو» هنا بمعنى إلى. و «الظّفر» : الغلبة.
و «الدّرك» : الوصول.
و «الجؤجؤ» في شعر جحدر، بجيمين وهمزتين، على وزن قنفذ: الصّدر.
و «البرك» ، بفتح الموحدة وسكون الراء: ما حول الصدر.
وقوله: «كأنّه خيمة قوّضتها الريح» ، رواه ابن الشجري: «كأنّه أطم مقوّض» ،
(1) في المحاسن والأضداد روى الجاحظ ستة أبيات لم يذكرها البغدادي. كما أن الزبير بن بكار روى في الموفقيات أربعة أبيات إضافة إلى أبيات الجاحظ الزائدة، أغفلها البغدادي.
(2) كلمة: = ليث = الأولى ساقطة من النسخة الشنقيطية.