فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 2776

ولم يرد بالهاء التأنيث المحض، إنّما أرادوا الواحد، فكرهوا أن يقولوا: عندي جراد، وهم يريدون الواحد من الجراد، فلا يعرف جمع من واحد، فجعلت الهاء دليلا على الواحد. فهذا قياس مطرد.

وهذا عجز، وصدره:

* مؤلّلتان تعرف العتق فيهما *

وقبله [1] :

وصادقتا سمع التّوجّس للسّرى ... لجرس خفيّ أو لصوت مندّد

وهما من معلقة طرفة بن العبد المشهورة.

وصف ناقته بعدّة أبيات إلى أن وصف أذنيها، فقال: «وصادقتا سمع» إلخ، يعني: أذنيها، أي: لا تكذبها إذا سمعت شيئا.

و «التّوجّس» : الخوف والحذر من شيء يسمع.

وقوله: «للسّرى» ، أي: في السّرى [2] . و «الجرس» ، بفتح الجيم: الصوت الخفيّ. و «المندّد» ، بفتح الدال المشدّدة: الصوت المرفوع المبيّن.

وقوله: «مؤلّلتان» صفة صادقتا، أي: محدّدتان كتحديد الألّة، بفتح الهمزة وتشديد اللام، وهي الحربة. ويريد أن أذنيها كالحربة في الانتصاب.

و «العتق» : الكرم والنّجابة. أي: أنت تتبيّن الكرم فيهما إذا نظرت إليهما، لتحديدهما، وقلّة وبرهما.

قال الخطيب التبريزي [3] : العتق هنا في الأذنين: أن لا يكون في داخلهما وبر، فهو أجود [لسمعهما] . والسّامعتان: الأذنان.

(1) البيت لطرفة بن العبد في ديوانه ص 27وتاج العروس (ندد) وتهذيب اللغة 14/ 72وشرح القصائد العشر للتبريزي ص 117وشرح المعلقات السبع للزوزني ص 104ولسان العرب (ندد) . وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 476.

(2) بعده في شرح القصائد العشر للتبريزي ص 117: = أو عند السرى =.

(3) شرح القصائد العشر للتبريزي ص 118والزيادة منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت