* متى كنّا لأمّك مقتوينا *
انتهى.
قال ابن جنّي في «الخصائص» : كان قياسه إذا جمع أن يقال: مقتويّون ومقتويّين، كما إذا جمع بصريّ وكوفيّ، قيل: كوفيّون، وبصريّون، إلّا أنّه جعل علم الجمع معاقبا لياء النسبة، فصحّت اللام لنيّة الإضافة إلى النسبة، ولولا ذلك لوجب حذفها لالتقاء الساكنين، وأن يقال: مقتون ومقتين، كما يقال: هم الأعلون وهم المصطفون.
فقد ترى [1] إلى تعويض علم الجمع من ياء النسبة. الجميع زائد [2] . انتهى.
ثم قال صاحب الصحاح: قال أبو عبيدة: قال رجل من بني الحرماز: هذا رجل مقتوين، وهذا رجلان مقتوين، ورجال مقتوين، كله سواء. وكذلك المؤنّث. وهم الذين يعملون للنّاس بطعام بطونهم.
قال سيبويه [3] : سألت الخليل عن مقتويّ ومقتوين، فقال: هذا بمنزلة الأشعريّ والأشعرين. انتهى.
والواو من «مقتوين» في رواية أبي عبيد مكسورة، والنون منوّنة بالرفع.
وزاد عليه أبو زيد في «نوادره» فتح الواو، قال: رجل مقتوين ورجال مقتوين، وكذلك المرأة والنساء، وهو الذي يخدم القوم بطعام بطنه.
وقال عمرو بن كلثوم:
تهدّدنا وأوعدنا رويدا ... متى كنّا لأمّك مقتوينا
الواو مفتوحة، وبعضهم يكسرها، أي: متى كنّا خدما لأمّك. انتهى.
وقد تكلم أبو علي في «كتاب الشعر» على هذه اللفظة وبيّن وجوه استعمالها، مع شرح كلام أبي زيد وغيره، فلا بأس بإيراد كلامه، وإن كان فيه طول. قال:
(1) في طبعة بولاق: = نرى =. ولقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية والخصائص.
(2) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = زائدا =. وهو تصحيف صوابه من الخصائص.
(3) الكتاب لسيبويه تحقيق هارون 3/ 410.